ما تبين هيئة الفاعل أو المفعول به لفظا أو معنى نحو: (ضربتُ زيدًا قائمًا) ، و (زيدٌ في الدار قائمًا) ، و (هذا زيدٌ قَائِمًا)
قوله: ما تبين هيئة الفاعل [أ] [1] و المفعول به
قد تبين هيئة الفاعل فقط نحو: (جاء زيد راكبًا) ، والمفعول به فقط نحو: (شربت السويق ملتوتًا) ، وهيئتهما إما على البدل نحو: (ضربت زيدًا قائمًا) يصح من كل منهما، وإما على الجمع بلفظ واحد نحو:
مَتَى مَا تَلْقَنى فَرْدَينِ تَرْجُفْ [2]
أو بلفظين نحو: (لقيت زيدًا مُصْعِدًا مُنْحَدِرًا) ، الأُولى للمفعول، ولا يجوز خلاف ذلك إلا مع قرينة
وزعم بعضهم [3] أن الأولى للفاعل، وهو ضعيف [4] ؛ لأنه يكون فيه فصل بين كل منهما وصاحبها، وحذف الواو أجود قاله أبو البقاء [5] ؛ لئلا يلبس بأنها لواحد ويجوز مجيئها
قوله: لفظًا أو معنى
(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(2) صدر بيت من الوافر، وعجزه: ... رَوانِفُ أَلْيََتيْكَ وتُستَطارَا
وهو لعنترة في ديوانه (صـ 43) ، وتوجيه اللمع (صـ 202) ، وشرح المفصل (2/ 55) وشرح عمدة الحافظ (1/ 460) ، والتصريح (2/ 294) ، وشرح شواهد الشافية (صـ 505) ، والخزانة (4/ 297، 7/ 507، 514، 553، 8/ 22) ،
وبلا نسبة في شرح المفصل (4/ 116) ، وأمالى ابن الحاجب (1/ 451) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 226) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 554) ، والهمع (2/ 467) فردين: منفردين، ترجف: تضطرب وتتحرك، الروانف: جمع رانفة وهى طرف الألية، تستطارا: من قولهم استطير الشئ إذا طير.
والشاهد فيه قوله: (تلقنى فردين) حيث جاءت الحال من الفاعل والمفعول بلفظ واحد
وفيه شاهد آخر وهو زيادة"ما"بعد"متى"الشرطية.
(3) كابن السراج في أصوله (1/ 218) ، وابن بطَّال كما فى: الارتشاف (3/ 1596) ، والمساعد (2/ 35) وينظر - أيضًا - شرح الكافية لابن القواس (1/ 226، 227)
(4) قال ابن هشام في أوضحه (2/ 337) :".. وإن اختلف فرق بغير عطف، كـ (لقيته مصعدًا منحدرًا) ، ويقدر الأول للثانى، وبالعكس"ا. هـ أى: والثانى للأول وقال في المغنى (2/ 647) :"ويجب كون الأولى من المفعول، والثانية من الفاعل تقليلًا للفصل، ولا يحمل على العكس إلا بدليل"ا. هـ، وينظر: التصريح (1/ 386) .
(5) ينظر: المتبع في شرح اللمع لأبى البقاء العكبرى (1/ 340) تحقيق. د/ عبد الحميد حمد محمد محمود الزَّوى - (منشورات جامعة قاريونس - ط: الأولى 1994م)