تقسيم للفاعل والمفعول، فاللفظيان ما تقدم، والفاعل المعنوى: (زيدٌ في الدار قائمًا) ؛ لأنه في معنى (استقر) ، والمفعول المعنوى: (هذه هند قائمةً) ؛ لأنه في معنى أشير إليها أو أبه عليها [1] .
وإنما أتى بـ (ما) في الحد؛ لأن الحال تكون اسمًا وفعلًا.
وفى قوله: (هيئة) [احتراز] [2] عن النعت، فإنه بيَّن الذات؛ لأن الهيئة ما تظهر عليه حال المجئ فقط إذا قلت: (جاء زيد راكبًا) ونحوه؛ والصفة مستمرة.
وفى قوله: (الفاعل والمفعول) احتراز من نحو: (رجع القهقرى) ؛ لأنها ليست للفاعل ولا للمفعول، وإنما هى للفعل.
وقد زعم السهيلى [3] أنَّها تبين هيئة الفعل - أيضًا - كقولك: (جاء زيد [ركضًا ومشيًا] [4] وعدوًا) ، و (وقع أمر فجأة) ، الحال في هذا ونحوه من المجئ والوقوع، قال: لأن الحال هى صاحبها فكيف تجعل من الفاعل؟
واعترض نجم الدين [5] الحد: بأنه غير جامع، فإنه يخرج منه بعض الأحوال كالجملة الواقعة حالًا في نحو:
وٌََقَدْ أَغْتَدَى والطيرُ في وُكُناتِها [6]
(1) ينظر: التصريح (1/ 366)
(2) (احتراز) ، وفى الأصل (احترازًا) وهو تحريف
(3) قال في نتائج الفكر (صـ 234) :".. وأما"وقع أمر فجأة"فليس بحال من"الأمر"وإنما هو حال من"الوقوع"، كما تقول: سَقَى جمل أحسنَ من سقى ناقة"، إنما هو حال مما دل عليه"سقى"، وهو المصدر، ومنه:"أقبل رجل مشيًا"، هو حال من الإقبال .."ا. هـ."
(4) (ركضًا ومشيًا) ، وفى الأصل (راكضًا وامشيًا) وهو تحريف.
(5) ينظر: شرح الكافية (2/ 46، 47، 48)
(6) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ... بمُنْجَرِدٍ قيدِ الأَوَابد هَيْكَلِ
وهو لامرئ القيس في ديوانه (صـ 19) ، والغرة المخفية (1/ 267) ، وشرح المفصل (2/ 66، 68، 3/ 51) ، والخزانة (3/ 156، 243) .
وبلا نسبة فى: المحتسب (1/ 168، 2/ 243) والخصائص (2/ 220) ، وشرح عمدة الحافظ (1/ 487) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 47) الغدوة: الرواح صباحًا، الوكنة: عش الطائر، منجرد: قصير الشعر، قيد الأوابد: ممسك بالوحوش السائمة، هيكل: ضخم الجثة.
والشاهد فيه قوله: (والطير في وكناتها) حيث وقعت الجملة الاسمية حالًا