وعاملها الفعل أو شبهه أو معناه
و (جاء زيد والشمس طالعة) ، وكالحال من المضاف إليه نحو: { .. أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا .. } [1] إذ (حنيفا) رجع إلى (إبراهيم) ، ونحو: { .. أَنِ دَابِرَ هَؤُلاء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ} [2] ، قال [3] : وقوله:
كأنَّهُ خَارِجًا من جَنْبِ صَفْحَتِهِ [4]
قوله: وعاملها الفعل أو شبهه أو معناه
الفعل يعمل في الحال متعديًا أو لازمًا متصرفًا أو غير متصرف، وأما شبهه فالمشتقات والمصادر وهى تعمل عمله، وأما معناه فأنواع:
أحدها: الظرف والجار والمجرور نحو: (زيد في الدار وعندك قائمًا) .
وثانيها: اسم الإشارة وحرف التنبيه في نحو: (هذا زيد قائمًا) ، وفيها ثلاثة مذاهب:
الأول: قول جمهور البصريين [5] أنهما يعملان بما فيهما من معنى الفعل.
الثانى: أنهما لا يعملان، أما حرف التنبيه؛ فلأن الحروف لا تعمل بمعانيها، وإلا لزم عمل سائرها كحروف العطف وغيرها، وأما اسم الإشارة؛ فلأنه اسم جامد كالمضمر فلا يعمل،
(1) النحل: (123) ، وقد استدل الرضى بآية البقرة: (135) : { .. قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا .. } ، وهما سواء.
(2) الحجر: (66)
(3) أى: الرضى في شرح الكافية (2/ 50) .
(4) صدر بيت من البسيط، وعجزه:
سَفُّودُ شَرْبٍ نَسوهُ عِنْدَ مُفْتَأَدِ
وهو للنابغة الذبيانى في ديوانه (صـ 19) ، والخصائص (2/ 275) ، والمرتجل (صـ 162) والخزانة (3/ 185، 187) .
وبلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (2/ 50، 53) ، وشرحها لابن القواس (1/ 227) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 561)
سَّفود: حديدة يشوى بها اللحم، الشرب: جمع شارب، المفتأد: اسم المكان الذى يشوى فيه اللحم
والشاهد فيه قوله: (كأنه خارجًا) حيث جاء"خارجًا"حالًا من الفاعل المعنوى، وهو الهاء فى"كأنه".
(5) ينظر: الكتاب (2/ 77، 78) ، والمقتضب (4/ 168) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 227) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 560، 561) ، والارتشاف (3/ 1584) .