58/ب وهذا /مذهب السهيلى [1] ، قال: وإنما العامل الفعل، كأنك قلت: (انظر إليه قائمًا) ، يعنى تقدر الفعل.
[الثالث] [2] : أن اسم الإشارة يعمل دون حرف التنبيه؛ لأن الأسماء تعمل إذا كان فيها معنى الفعل كالمصادر والمشتقات بخلاف الحروف، فإنها لا تعمل بمعانيها، وهذا قول ابن أبى العافية [3]
ورُدَّ: بأنه لو كان العمل لاسم الإشارة فقط لم يجز تقدم الحال عليه، وقد تقدمت، قال:
هَا بَيَّنًا ذَا صَرِيحُ النُّصْحِ فاصْغ لَهُ [4]
وثالثها [5] : (كأنَّ) ، و (ليت) ، و (لعل) ، ذهب الزمخشرى [6] وجماعة [7] إلى أنها تعمل في الحال؛ لأنه قد سمع في (كأن) قال:
(1) حيث قال في نتائج الفكر (صـ 229) :"وعندى أن حرف التنبيه بمنزلة حرف النداء وسائر حروف المعانى، لا يجوز أن تعمل معانيها في الأحوال ولا في الظروف "
وقال فى (صـ 230) :"وأصح من هذا كله عندى أن معنى الإشارة ليس هو العامل، إذ الاسم الذى هو"هذا"ليس بمشتق من (أشار يشير) ، ولو جاز أن تعمل أسماء الإشارة لجاز أن تعمل علامات الإضمار؛ لأنها - أيضًا - إيماء وإشارة إلى مذكور، وإنما العامل فعل مضمر تقديره:"انظر"، وأضمر لدلالة الحال عليه من التوجه واللفظ."ا. هـ وينظر: أماليه (صـ 104، 105) .
(2) (الثالث) ، وفى الأصل (الثا) وهو تحريف.
(3) هو: أبو عبد الله محمد بن أبى العافية النحوى المقرئ الإشبيلى، من أهل المعرفة والأدب توفى سنة 509 هـ، تنظر ترجمته فى: إنباه الرواة (3/ 73)
وينظر رأيه فى: الارتشاف (3/ 1584، 1585) ، والمساعد (2/ 29)
(4) صدر بيت من البسيط وعجزه: ... وَطَعّ فَطَاعَةُ مُهْدٍ نُصْحَهُ رَشَدُ
وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 355) ، وشرح عمدة الحافظ (1/ 343) والفاخر (1/ 399) ومغنى اللبيب (2/ 647، 759) ، والمساعد (2/ 40) والنجم الثاقب (1/ 419) وشرح أبيات المغنى (7/ 193، 8/ 22) ، وحاشية الأمير (2/ 136)
والشاهد فيه قوله (ها بينًاذا ... ) حيث تقدمت الحال على اسم الإشارة، ولو كان العامل اسم الإشارة فقط دون حرف التنبيه لما جاز تقديم الحال عليه.
(5) أى: ثالث الأنواع.
(6) حيث قال في مفصله (ص96) :".. وليت ولعل وكأن ينصبنها - أيضًا - لما فيهن من معنى الفعل .."
(7) منهم ابن الخباز في الغرة المخفية (1/ 269) ، وابن مالك في شرح التسهيل (2/ 344) ، وابن القواس في شرح الكافية (1/ 227) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 561)