كأنه خارجًا من جنب صفحته [1]
و (ليت) و (لعل) أختاها؛ لأنها كلها تغير معنى الجملة الخبرية.
وذهب بعضهم [2] إلى قصره على (كأن) ؛ لأن عمل الحرف بمعناه خلاف الأصل، فيقر حيث ورد، ويمكن الاستدلال على عمل (ليت) بقوله:
يا ليت أيام الصبا رواجعا [3]
لأن الجار والمجرور لا يعمل في الحال محذوفًا، وفى كلام بعضهم ما يشعر بجواز عمله محذوفًا، وزاد بعضهم [4] كاف التشبيه حملًا لها على (كأن) ، وزاد بعضهم [5] (لولا) ؛ لأنه في معنى امتنع، وأجاز (لولا زيد قائمًا لأكرمتك) ، وزاد ابن مالك [6] (أما) نحو (أما صديقًا فأنت صديق) ، والاستفهام المراد به التعظيم نحو:
(1) سبق تخريجه في الصفحة السابقة.
(2) منهم السهيلى في نتائج الفكر (صـ 229) حيث قال:"... ولا نعلم حرفًا يعمل معناه في الحال والظرف إلا (كأن) ، وحدها ..."ا. هـ، والرضى في شرح الكافية (2/ 54) وصححه أبو حيَّان حيث قال في الارتشاف (3/ 1585) :".. والصحيح أن (ليت ولعل) لا يعملان في الحال، وفى ... (كأنّ) خلاف، والصحيح أنها تعمل في الحال"ا. هـ.
(3) من الرجز، وهو لرؤبة في شرح المفصل (1/ 104) ، وليس في ديوانه، وللعجاج في ملحق ديوانه (2/ 306) ، وبلا نسبة فى: الكتاب (2/ 142) ، والأصول (1/ 348) ، ومعانى الحروف لرمانى ... (صـ 113) ، وشرح عمدة الحافظ (1/ 434) ، والفاخر (1/ 400) ، ومغنى اللبيب (1/ 314) ، ومصابيح المعانى (صـ 298) .
والشاهد فيه قوله: (رواجعا) حيث وقعت حالًا، والعامل (ليت) واستدل به الكوفيون - الفراء خاصة - على نصب"ليت"للمبتدأ والخبر.
(4) كالرضى حيث قال في شرح الكافية (2/ 54) :"ويعنى بـ"معنى الفعل"، ما يستنبط منه معنى الفعل كالظرف، والجار والمجرور، وحرف التنبيه .. واسم الإشارة .. وحرف النداء .. وحرف التشبيه نحو: كأنه خارجًا ... [البيت] ، و"زيد كعمرو راكبًا"،وكذا معنى التشبيه من دون لفظ دال عليه، نحو:"زيد عمرو مقبلًا"، والمنسوب نحو:"أنا قرشى مفتخرًا"واسم الفعل نحو:"عليك زيدًا راكبًا ..."ا. هـ مختصرًا"
(5) هذا رأى بعض الكوفيين فى: الارتشاف (3/ 1584)
(6) حيث قال في شرح التسهيل (2/ 344) :"ومن العوامل التى لا يتقدم الحال عليها الجامد المضمن معنى المشتق كـ (أمّا) ، وحرف التنبيه والتمنى والترجى واسم الإشارة والاستفهام المقصود به التعظيم نحو: (يا جارتا ما أنْتِ جارَه ... ="
= والجنس المقصود به الكمال نحو: (أنت الرجل عِلْما) ،والمشبه به نحو: (هو زهير شعرًا) وأفعل التفضيل نحو: (هو أكفاهم ناصرًا) ..."ا. هـ وينظر (2/ 245) "