فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 2250

وأما الجائز فإذا كان فعلًا متصرفًا، أو اسم فاعل، أو مفعول خالية [1] مما ذكر في الممتنع نحو: (جاء زيد مسرعًا) ، و (زيد ضارب قائمًا) ، و (مضروب مُنبطحًا) ، يجوز في هذا ونحوه التقدم على العامل.

وأما المختلف فيه فإذا كان العامل ظرفًا أو حرفًا توسطت الحال [2] نحو: (زيد قائمًا في الدار)

فأما لو تقدمت عليهما معًا فقيل [3] : لا يجوز باتفاق، وذكر بعضهم [4] أن فيها خلافًا.

والمذاهب في المتوسطة أربعة:

الأول: المنع مطلقًا، وهو قول جمهور البصريين [5] .

الثانى: الجواز مطلقًا، وهو قول الأخفش [6] وبعض الكوفيين [7] ، واستدلوا بقوله تعالى: { .. وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٍ بِيَمِينِهِ.} [8] ، في قراءة من نصب { .. مَطْوِيَّاتٍ .. } ، وقول الشاعر:

(1) أى: خالية من الموانع المذكورة، وهذا معنى كلام الرضى، حيث قال في شرح الكافية (2/ 65) :"وأما الفعل المتصرف، واسم الفاعل، واسم المفعول إذا خلت عن الموانع المذكورة فيجوز تقديم أحوالها عليها نحو:"راكبًا جاء زيد"، و"زيد راكبًا ماشٍ"و"مجرّدًا مضروبٌ"ا. هـ. وينظر: المقتضب (4/ 168) ، والمقرب (صـ 224) ، وشرح التسهيل (2/ 343) ، والارتشاف (3/ 1581) ، وأوضح المسالك (2/ 328) ، والمساعد (2/ 25، 26) ، والتصريح (1/ 381) ."

(2) ذهب جمهور البصريين إلى منع ذلك مطلقًا، وأجازه الفراء والأخفش في أحد قوليه.

ينظر: المقرب (صـ 224) ، وشرح التسهيل (2/ 346) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 63) ، والارتشاف (3/ 1590) ، والمساعد (2/ 32) .

(3) ممن قال بهذا الرضى حيث قال في شرح الكافية (2/ 63) :"... فلا يجوز:"قائمًا زيدٌ في الدار"، ولا:"قائمًا في الدار زيدٌ"اتفاقًا ...."ا. هـ.

ونقله أبو حيان في الارتشاف (3/ 1590) عن ابن طاهر.

(4) كأبى حيَّان في الارتشاف (3/ 1590) حيث قال:"... قال ابن طاهر: لم يختلفوا في امتناع (قائمًا زيد في الدار) ، وليس بصحيح، فإن الأخفش أجاز في قولهم: (فداءً لك) أن يكون (فداءً) منصوبًا على الحال، والعامل فيه (لك) ، وهو نظير: (قائمًا في الدار زيدٌ) ..."ا. هـ.

وينظر: المساعد (2/ 33) ، والأشمونى (2/ 271) ، وحاشية الشيخ يس على التصريح (1/ 385) .

(5) ينظر: الكتاب (2/ 124، 125) ،والمقتضب (4/ 171، 302، 303) ، وتوجيه اللمع (صـ 206) وشرح التسهيل (2/ 346) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 229) ، والارتشاف (3/ 1591) ، والتصريح (1/ 381) .

(6) ينظر رأيه فى: المحتسب (1/ 233) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 335) ، وشرح التسهيل (2/ 346) وشرح ألفية ابن معط (1/ 562) ، وأوضح المسالك (2/ 333) ، والتصريح (1/ 385) .

(7) كالفراء حيث قال في معانى القرآن (2/ 425) :".. ومن قال: (مطويات ٍ) رفع السموات بالباء التى في يمينه، كأنه قال: والسموات في يمينه، وينصب المطويات على الحال أو على القطع والحال أجود"ا. هـ.

ونُسِب للكسائى فى: الارتشاف (3/ 1591) ،وهو ظاهر قول ابن الخباز في توجيه اللمع (صـ 206) حيث نصَر بقول الأخفش يقول الفرزدق الآتى.

وجوزه ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 346) حيث قال بعد ما ذكر رأى الأخفش:"وغير الأخفش يمنع تقديم الحال الصريحة على العامل الظرفى مطلقًا، والصحيح جوازه محكومًا بضعفه"ا. هـ.

(8) الزمر: (67) ،والقراءة بنصب (مطويات) لعيسى بن عمر، في مختصر شواذ القرآن (صـ 132) ، وعن ابن أبى عبلة في شواذ القراءة للكرمانى (لـ 211) مخطوطة ... =

=وقد خرج ابن هشام هذه القراءة على أن (مطويات) معمول لـ (قبضته) ، وأن (السموات) عطف على ضمير مستتر فى (قبضته) ؛ لأنها بمعنى مقبوضته، لا مبتدأ، و (بيمينه) معمول الحال، لا عاملها ينظر: أوضح المسالك (2/ 334) ،وقد سبقه إلى هذا التخريج ابن الناظم في شرح الألفية (ص330، 331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت