فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 2250

فى باب العدد، وهذا الذى ذكره من إدراج العدد في المقدار هو الصحيح [1] وعن الفارسى [2] أنه غير مقدار؛ لأنه لا آلة له تحصره؛ ولأنه قد تختلف معدوداته، ولهذا لم يلزم كون المعدود من ذوات الأمثال عند الفقهاء.

والمقدار - على الصحيح - وعلى ما يفهم من المصنف [3] خمسة:

المعدود (عشرون درهما) ، والمكيل: (قفيز برًا) ، والموزون: (رطل زيتًا)

والممسوح: (جريب نخلًا) ، و (ذراع ثوبًا) ، والمقدر بأحد هذه، وهو مشبه بالمقدار وليس به [4] ،

(1) هذا رأى الزمخشرى في مفصله حيث قال:"وتمييز المفرد أكثره فيما كان مقدرًا كيلًا كـ (قفيزان) أو وزنًا كـ (منوان) أو مساحة كـ (موضع كف) أو عددًا كـ (عشرون) ، أو مقياسًا كـ (ملؤه، ومثلها) ..."ا. هـ ينظر: المفصل بشرحه لابن يعيش (2/ 72)

وممن قال بهذا - أيضًا - ابن يعيش في شرح المفصل (2/ 72، 73) ، وابن القواس في شرح ألفية ابن معط (1/ 574) ، وشرح الكافية (1/ 236) ، والأبذى وابن الضائع كما فى: الارتشاف (4/ 1627) ، والحريرى في شرح ملحة الإعراب (صـ 138) .

وأما ابن هشام فقد ذهب في أوضح المسالك (2/ 365) ، وشرح الشذور (صـ 276، 277) وشرح القطر (صـ 260) إلى أن العدد قسيم للمقادير حيث قال في شرح القطر:"فمفسر المفرد له مظان يقع بعدها، أحدها: المقادير، وهى عبارة عن ثلاثة أمور: المساحات، كـ (جريب نخلًا) ، والكيل، كـ (صاع تمرًا) ، والوزن، كـ (منوين عسلًا) ، الثانى: العدد، كـ (أحد عشر درهمًا) ... وفهم من عطفى في المقدمة العدد على المقادير أنه ليس من جملتها، وهو قول أكثر المحققين؛ لأن المراد بالمقادير ما لم ترد حقيقته بل مقداره، حتى إنه تصبح إضافة المقدار إليه، وليس العدد كذلك، ألا ترى أنك تقول: عندى مقدار رطل زيتًا، ولا تقول: عندى مقدار عشرين رجلًا، إلا معنى آخر"ا. هـ.

(2) ينظر: الإيضاح العضدى (صـ 233)

وممن قال بهذا - أيضًا - ابن جنى في لمعه ينظر: توجيه اللمع (صـ 208) ، وابن عصفور فى: المقرب (صـ 231) ، وشرح الجمل (2/ 282) ، وابن مالك في التسهيل ينظر: التسهيل بشرحه (2/ 379، 380) ، وابن هشام كما تقدم.

(3) حيث قال في شرح الكافية (2/ 522) :"قوله:"فالأول عن مفرد مقدار غالبًا"يعنى بالأول: تمييز الذات المذكورة، وذلك لا يكون إلا عن مفرد مقدار غالبًا، عددًا، أو وزنًا، أو كيلًا، أو مساحة، أو ما هو بمنزلته من مقادير معروفة عند المخاطب"ا. هـ.

(4) أى: وهو مشبه بالمقدار، وليس بمقدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت