وظاهر كلام المصنف أن ما عدا هذا لا خلاف في امتناعه، ونصّ عليه ابن مالك [1] - أيضًا - وقد ذكر بعض النحاة [2] الجواز عنهما فيما عامله اسم فاعل أو اسم مفعول.
وحجة المازنى والمبرد قوله:
.وَمَا كَانَ نَفْسًا بِالفِرَاقِ تَطِيبُ [3]
وما ردوه به من كون (نفس) بمعنى (شخص) ، وهى خبر (كان) [4] ، أو نحو ذلك ضعيف؛ لوروده في غيره، ومنه [قوله] [5] :
.وما ارعويت وشيبًا رأسى اشتعلا [6]
[وقوله] [7] : ... أَنَفْسًا تَطِيبُ بِنَيْلِ المُنَى ودَاعِى المَنُونِ يُنَادِى جَهَارًا [8]
[وقوله] [9] :
(1) ينظر: شرح التسهيل (2/ 389)
(2) كالرضى حيث قال في شرح الكافية (2/ 107) :"وإما إن كان العامل الفعل الصريح نحو"طاب زيدٌ أبًا"، أو اسم الفاعل أو اسم المفعول، فجوزه المازنى والكسائى والمبرد، نظرًا إلى قوه العامل، ومنعه الباقون"ا. هـ.
(3) عجز بيت من الطويل، وصدره: ... أتهجُرُ لَيْلَى بالفِرَاقِ حَبيبَهَا
وهو للمخبل السعدى فى: الخصائص (2/ 384) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (3/ 37) ، والأصول (1/ 224) ، والمرتجل (صـ 159) ، والإنصاف (2/ 828) ، والغرة المخفية (1/ 278) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 284) ، وشرح التسهيل (2/ 389) ، والهمع (2/ 268) ، والأشمونى (2/ 299)
والشاهد فيه تقديم التمييز (نفسًا) على عامله المتصرف (تطيب)
(4) قال ابن الخباز في توجيه اللمع (صـ 212) :"قال أبو اسحاق الرواية: وما كان نفسى، فلا حجة إذن، وإن صحت الأولى فـ (نفسًا) خبر كان".
وينظر: الإيضاح العضدى (صـ 224) ، والمرتجل (صـ 159) ، والغرة المخفية (1/ 278) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 284، 285)
(5) (7، 9) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(6) عجز بيت من البسيط: وصدره: ... ضَيَّعْتُ حَزْمى في إِبعَادِىَ الأًملا ...
وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 389) ، وشرح العمدة (1/ 478) ، والفاخر (1/ 357، 358) ، ومغنى اللبيب (2/ 534) ، والمقاصد النحوية (3/ 24) ، والأشمونى (2/ 300)
والشاهد فيه تقديم التمييز (شيبًا) على عامله المتصرف وهو قوله: (اشتعل)
(8) البيت من المتقارب، وهو لرجل من طئ فى: شرح عمدة الحافظ (1/ 477) ، والفاخر (1/ 357) ، والتصريح (1/ 400) ، وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 389) ، وأوضح المسالك (2/ 372) ، ومغنى اللبيب (2/ 534) ، والمقاصد النحوية (3/ 241) ، والأشمونى (2/ 299)
والشاهد فيه قوله: (أنفسًا تطيب) حيث تقدم التمييز على عامله المتصرف.
(9) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.