والأصَحُّ أَنْ لاَ يتَقَدَّم عَلَى الفِعْلِ خِلاَفًا للمازِنَّى والمُبَرّدِ
{وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا .. } [1] ، فقال: لذلك قد لا يكون أصله الفاعل، وتأوله غيره [2] على أن الأصل: (ملأ الماء الإناء) ، و (تفجرت عيون الأرض) ، فناب (امتلأ) مناب أصله الذى هو مطاوع له، وناب الأصل في فجر مناب المطاوع فقيل: امتلأ وتفجرت.
قوله: والأصح [3] أن لا يتقدم على الفعل لما ذكرنا خلافًا للمازنى [4] والمبرد [5] فإنهما أجازا: (نفسًا طاب زيد) ، فيما كان الفعل متصرفًا.
وقيل: [إن] [6] لم يكن مع فاعله حرف جر نحو: { .. وَ [7] كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا} [8] ، فلا يجوز، وقياس ما ذكر في الحال حيث أجازوا: (راكبًا مررت بزيد) جوازه.
(1) القمر: (12) .
(2) ينظر: الارتشاف (4/ 1622) ، وشرح اللمحة (2/ 192) ، والتصريح (1/ 397) والهمع (2/ 266) .
(3) هذا مذهب سيبويه والجمهور
ينظر: الكتاب (1/ 204، 205) ، والأصول (1/ 223، 224) ، والإيضاح العضدى (صـ 223) والخصائص (2/ 384) ، والمرتجل (صـ 158، 159) ، والإنصاف (2/ 828) ، وشرح المفصل (2/ 74) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 529، 530) ، والإيضاح للمصنف (1/ 356) ، وشرح الوافية (صـ228) ، والارتشاف (4/ 1634) ، وأوضح المسالك (2/ 372) ، والتصريح (1/ 400)
(4) ينظر رأيه فى: المقتضب (3/ 36) ، والأصول (1/ 223) والخصائص (2/ 384) ، وأوضح المسالك (2/ 372) والتصريح (1/ 400) .
(5) قال المقتضب (3/ 36) :"واعلم أن التبيين إذا كان العامل فيه فعلًا جاز تقديمه؛ لتصرف الفعل، فقلت: (تفقأت شحمًا) ، و (تصببت عرقًا) ، فإن شئت قدمت فقلت: (شحمًا تفقأت) ، و (عرقًا تصببت) ."
وهذا رأى الكسائى والجرمى - أيضًا - ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 107) ، والارتشاف (4/ 1634) ، وأوضح المسالك (2/ 372) ، والهمع (2/ 268) ، ونسبه ابن الخبازّ في الغرة المخفية (1/ 278) إلى الكوفيين.
واختاره ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 389) وشرح العمدة (1/ 476، 477) ، وصححه أبو حيَّان في الارتشاف (4/ 1635) ، وجعله ابن هشام في أوضحه (2/ 372) من النادر، وجعله في المغنى (2/ 534) ضرورة
(6) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(7) الواو ساقطة من الأصل
(8) النساء (79) ، والفتح: (28)