وضعف في غيره، وإرعاب (سوى) ، و (سَواء) النصب على الظرف على الأصح ...
الأول: الوصف بـ (إلا) من غير بشرطه، يريد أنه محصور.
الثانى: أنه وصف كلاَّ، والصفة إنما تكون لما يضاف إليه، كما ثالث تعالى {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [1] .
وذهب الكوفيون [2] إلى أن (إلا) قد تأتى بمعنى الواو، كهذا البيت، وكقوله تعالى: {لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ} [3]
قوله: وإعراب (سوى) ، و (سواء) النصب على الظرف على الأصح.
أختلف فيها:
فذهب ابن مالك [4] وروى عن الزجاجى [5] أنها أسماء، وليست بظروف، وإنما هى بمعنى (غير) ، ومثلها في الاسمية.
وذهب الأكثرن [6] إلى أنها ظروف ملازمة للظرفية، لا يجوز خروجها عنها، وكونها في معنى (غير) لا يكون إلا في ضرورة، ومعنى (جاء القوم سوى زيد) : جاءوا مكان زيد كأنهم جاءوا في موضعه الذى كان من حقه أن يأتى فيه، ونظيرها (جاءوا بدل زيد، وعوض زيد) .
(1) الأنبياء: (30)
(2) ينظر: الإنصاف (1/ 266) ، والتبيين (ص403) ، والمساعد (2/ 442)
(3) البقرة: (150)
(4) ينظر: شرح التسهيل (2/ 314)
(5) رواه عنه أبو حيان في الارتشاف (3/ 1546) ، ونسبه ابن هشام في أوضحه (2/ 281) إلى الزجاج وابن مالك، ولعله تحريف. حيث قال المصرح (1/ 362) "ثم قال أبو القاسم الزجاجى في الجمل وابن مالك سوى كـ (غير) معنى واعرابًا"ا. هـ وينظر: مغنى اللبيب (1/ 161، 162) ...
وقال ابن أبى الربيع في البسيط (2/ 882) :"اعلم أن (سوى) إذا كسرت سينها أوضمت قصرت وإذا فتحت سينها مدت فتقول: (سَواء) ، ويظهر من أبى القاسم أنها أسماء وليست بظروف"ا. هـ
(6) ينظر الكتاب (1/ 31، 32) ، والإنصاف (1/ 294) ، وشرح الجمل لابن خروف (2/ 965) ، وشرح المفصل (2/ 83) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 259) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 162) ، والارتشاف (3/ 1546، 1547) ، والمساعد (1/ 594) ، والتصريح (1/ 362)