فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 2250

وإنما التزم وصف باب (هذا) بذى اللام للإبهام

وإنما قال: بالمضاف إلى مثله فقط؛ لأن منهم [1] من يجعل ما أضيف إلى معرفة في درجتها، ومنهم [2] من يجعله أقل بدرجة، ومنهم من يجعل المضاف كله منحطًا عن جميع المعارف، وكأن المصنف يختار أن ما أضيف إلى معرفة فهو مثلها، فلا يوصف ذو اللام بالمضاف إلى المضمر ولا إلى العلم ولا إلى المبهم.

قوله: وإنما التزم وصف باب (هذا) بذى اللام للإبهام

هذا على تقدير سؤال [3] : لم لا يوصف المبهم بمثله وبالمضاف إلى مثله وبالمضاف إلى ذى اللام كما وصف بذى اللام؟

فأجاب: بأن فيه إبهامًا، فالتزموا وصفه بما يرفع الإبهام، وهو اسم الجنس، وهذا كالمتفق عليه، أنه لا يجوز وصفه إلا بما فيه (أل) الجنسية

وأجاز الكسائى [4] وصفه بالمضاف إليها نحو: (جاء هذا ذو المال) ، و (جاء هذا غلام الرجل) وأنكره عليه الفراء [5] ؛ لأنهما بالإضافة قد صارا كشئ واحد، ولم يبق ثمَّ دلالة على الجنسية.

(1) كابن عصفور في المقرب ومعه المثل (صـ 298) ، وشرح الجمل (2/ 136) ، وأبى حيَّان في الارتشاف (2/ 908)

(2) كالمبرد في المقتضب (4/ 282، 283) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 136) والارتشاف (2/ 908)

(3) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 338) ، وشرحها للأصبهانى (2/ 498)

(4) لم أقف له على رأى في هذه المسألة.

(5) لم أعثر على رأى في له هذا لا في معانى القرآن ولا غيره

وقد ورد مثل هذا الردّ للمبرد حيث قال في مقتضبه (4/ 283) :"ولا يجوز أن تنعتها (أى: الأسماء المبهمة) بما أضيف إلى الألف واللام؛ لأن النعت فيها بمنزلة شئ واحد معها، فلما كانت هى لا تضاف؛ لأنها معرفة بالإشارة لا يفارقها التعريف لم يجز أن تضاف؛ لأن المضاف إنما = = يقدر نكرة حتى يعرفه أو ينكره ما بعده، فلذلك لا تقول: (جاءنى هذا ذو المال) ، و (رأيت ذاك غلام الرجل) إلا على البدل، أو تجعل (رأيت) من رؤية القلب، فتعديها إلى مفعولين"ا. هـ.

إذن فالقول - والله أعلم - للمبرد للفراء

وينظر: الكتاب (2/ 7، 8) ، وشرح المفصل (3/ 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت