فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 2250

ونحو الصفات التى ليست خلفًا عن موصوف [1] نحو: (رأيت الرجل العالم الكريم) ، لا يجوز أن يكون (الكريم) صفة للعالم.

قوله: والموصوف أخص أو مساوٍ

لا يخلو الموصوف من أن يكون نكرة أو معرفة.

إن كان نكرة جاز أن يكون الوصف أخص وأعم ومساويًا، وتخصص النكرة يراد به قلة الشياع، مثال الأخص: (هذا رجل فصيح ولحَّان وضَحّاك) ، و (غلام يا فع، ومراهق) ونحو ذلك [2] .

وإن كان الموصوف معرفة فذهب الجمهور [3] إلى أنه يجب كون الموصوف أخص أو مساويًا وتخصص المعرفة يراد به زيادة التعريف وقوته، قيل في علته: إن الاختصار مؤثر على التطويل، وإذا كان كلاًّ منهما موصلًا إلى الغرض وجب أن يبدأ بالأخص؛ ليقع الاكتفاء به، فإن عرض اشتراط أتى من النعوت بما يرفع ذلك، ولا يكون إلا المساوى أو الأنقص.

وذهب الفراء [4] وتبعه وجماعة من المتأخرين [5] إلى جواز أن يكون الموصوف أخص.

قوله: ومن ثم لم يوصف ذو اللام إلا بمثله أو بالمضاف إلى مثله

المعارف مترتبة كما سيأتى: المضمر ثم العلم ثم المبهم ثم المعرف باللام ثم

المضاف إلى أحد تلك المعارف [6] ، فإن كان كذلك وصف العلم بالمبهم والمعرف بأل والمضاف إليه وإلى ما بعده، ووصف المبهم بالمعرف بأل، ووصف المعرف بأل بمثله أو بالمضاف إلى مثله نحو: (جاء الرجل العالم) و (جاء الرجل ذو المال) .

(1) ومما يوصف به ولا يوصف (كل، وجد، وحق) ، ينظر: شرح التسهيل (3/ 322) ، المساعد (2/ 420) .

(2) ينظر: شرح التسهيل (3/ 307)

(3) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 199) ، وشرح التسهيل (3/ 307) ، والارتشاف (4/ 1911) ، والمساعد (2/ 403) ، والهمع (3/ 118) .

(4) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (3/ 308) ، والفاخر (2/ 803) ، والارتشاف (4/ 1912) ، والأشمونى (3/ 89)

(5) منهم الشلوبين قال البعلى في الفاخر (2/ 803) : قال أبو على الشلوبين في إملائه على المفصل: الفراء ينعت الأعم بالأخص، وهو الصحيح"ا. هـ."

وينظر: شرح التسهيل (3/ 308) ، والأشمونى (3/ 89)

(6) ليس هذا الترتيب هو القول الفصل.

-... فقد رتبها ابن السراج في أصوله (2/ 32) هكذا:"العلم الخاص، والمضاف إلى المعرفة، والألف واللام، والأسماء المبهمة، والإضمار". ... =

= ورتبها الفارسى في إيضاحه (صـ 289) هكذا:"العلم الخاص نحو: (زيد وعمرو) والمضمر، والمبهم، وما دخله الألف واللام، وما أَضيف إلى أحد هذه الأشياء"

-... ورتبها ابن عصفور في شرح الجمل (1/ 200) هكذا:"المضمرات، وأسماء الإشارة، والأعلام، وما عرف بالألف واللام، وما أَضيف إلى معرفة إضافة محضة".

وكذا في المقرب ومعه المثل (صت 298) .

وأما ترتيب الشارح - هنا - فقد وافق فيه ترتيب ابن جنى وابن الخباز في توجيه اللمع (صـ 301) ، والرضى في شرح الكافية (2/ 334، 335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت