وإذا عطف على الضمير المرفوع المتصل أُكد بمنفصل مثل: (ضربتُ أنا وزيدٌ) ، إلا أن يقع فصل فيجوز تركه نحو: (ضربت اليوم وزيدٌ) ، وإذا عطف على الضمير المجرور أعيد الخافض نحو: (مررت بك وبزيد)
قوله: وإذا عطف على المضمر [1] المرفوع المتصل إلى قوله: مثل [2] : (مررت بك وبزيد)
لا يخلو العطف من أن يكون عطف مفرد على مفرد، أو جملة على جملة، أو مفرد على جملة، أو جملة على مفرد.
أما عطف المفرد على المفرد فإما أن يكونا ظاهرين، أو مضمرين، أو ظاهرًا على مضمر، أو مضمرًا على ظاهر.
إن كانا ظاهرين جاز العطف ما لم يكن لأحدهما حكم لا يجوز خروجه عنه، وفى العطف إخراجه عنه، وذلك كالأسماء الملازمة للنداء، ونحو ذلك، مثاله: (جاءت امرأة وفساق)
نكتة
إذا كان ثمَّ حكم يجب مراعاته أو يحسن، وهو لا يمنع من العطف اعتبر نحو: المعطوف بـ (حتى) على مجرور، فإن منهم [3] من قال: يجب إعادة الجار للفرق بينها وبين الجارة
ومنهم [4] من قال: يحسن، مثاله: (اعتكفت في الشهر حتى في آخره) ، وقس على هذين الأصلين، أعنى ما يخيل العطف، وما يجب، أو يحسن مراعاته.
وإن كان مضمرًا على ظاهر فهو كهذا، ولابد في المضمر من أن يكون منفصلًا، أو متصلًا بحرف جر نحو: (جاء زيد وأنت) ، و (مررت بزيد وبك)
(1) فى الكافية (صـ 132) : (الضمير)
(2) فى الكافية (صـ 132) : (نحو) .
(3) ممن قال بهذا ابن السراج في أًصوله (1/ 425) حيث قال: فإذا قلت: (مررت بالقوم حتى زيد) ، فإذا أردت العطف فينبغى أن تعيد الباء لتفرق بين ما انجر بالباء، وما انجر بحتى"ا. هـ."
وقال بهذا - أيضًا - الدينورى الملقب بالجليس حيث قال في ثمار الصناعة (صـ 375) :"فلا يعطف بها على المجرور إلا بإعادة الجار لئلا تلتبس بالجارة"ا. هـ.
وابن الخباز حيث قال في الغرة المخفية (1/ 384، 385) :"ومن غريب مسائلها أنك تقول: مررت بالقوم حتى بزيدٍ، فتعيد الباء معها؛ لأنك لو لم تعدها لا لتبست بالجارة .."ا. هـ.
وينظر: مغنى اللبيب (1/ 146، 147)
(4) كابن عصفور كما جاء فى: الارتشاف (4/ 2000) ، ومغنى اللبيب (1/ 147)