فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 2245

البَائِعُ المُشْتَرِيَ بَعْدَ إِيجَابِ البَيْعِ، فَإِذَا خَيَّرَه فَاخْتَارَ البَيْعَ فَلَيْسَ لَهُ خِيَارٌ بَعْدَ ذَلِكَ فِي فَسْخِ البَيْعِ وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا، هَكَذَا فَسَّرَه الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُه، وَمِمَّا يُقَوِّي قَوْلَ مَنْ يَقُولُ: الفُرْقَةُ بِالأَبْدَانِ لَا بِالكَلامِ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

• قوله: "فَإِنْ صَدَقَا" ، أي: صَدَق البائعُ في صِفَة المَبيعِ وبَيَّنَ ما فيه من عَيبٍ وغيره، وكذا المشتري في الثَّمَن.

• قوله: "مُحِقَتْ" ، أي: مُحِيَتْ وذَهَبَتْ بركةُ بَيْعِهما.

٨٤٤ - (١٢٤٧) - (٣/ ٥٤١) أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ عَمْرِو بْن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ وَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ" .

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَمَعْنَى هَذَا: أَنْ يُفَارِقَهُ بعْدَ البَيْع خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ وَلَوْ كَانَتِ الفُرْقَةُ بالكَلامِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خِيَارٌ بَعْدَ البَيْعِ لَمْ يَكُنْ لِهَذَا الحَدِيثِ مَعْنًى، حَيْثُ قَالَ ﷺ: "وَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ.

• قوله: " إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ "، أي: هُما بالخِيار قبلَ التَّفَرُّقِ إلا أنْ يكونَ مِمَّا جَرى فيه التَّخَايُر بأنْ قالَ أحدُهما للآخَر في المَجْلِس: " اخْتَرْ"، فقالَ اخْتَرْتُ، فلا خيارَ قبلَ التَّفَرُّقِ، وهذَا المعنى هو المُوافِقُ لرِوَاياتِ الحديثِ.

وقيلَ: إلا أن يكونَ بيعًا شُرِطَ فيه عدمُ الخِيَار، أي: شُرِطَ فيه أنْ لا خيارَ لَهُما في المَجْلس، فيَلْزَم البيعُ بنَفْس العَقْد ولا يكونُ فيه خيارٌ أصلًا، وهذا تأويلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت