ههنا: المخروصُ، فيَصِحُّ الوجهان. والله تعالى أعلم.
٨٩٠ - (١٣٠١) - (٣/ ٥٨٦) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ مَالِكِ بْن أَنَسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ كَذَا. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْن حُصَيْنٍ نَحْوَه. وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ.
• قوله: "أَوْ كَذَا" ، أي: خمسةٌ، وهو شكٌّ من الرَّاوي.
٨٩١ - (١٣٠٢) - (٣/ ٥٨٦ - ٥٨٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيَّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْن ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﷺ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا بِخَرْصِهَا ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْهُمْ: الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَقَالُوا: إِنَّ العَرَايَا مُسْتَثْنَاةٌ مِن جُمْلَةِ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ نَهَى عَنِ المحَاقَلَةِ، وَالمُزَابَنَةِ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ زَيْدِ بْن ثَابِتٍ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالُوا: لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ. وَمَعْنَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ التَّوْسِعَةَ عَلَيْهِمْ فِي هَذَا لِأَنَّهُمْ شَكَوْا إِلَيْهِ، وَقَالُوا: لَا نَجِدُ مَا نَشْتَرِي مِنَ الثَّمَرِ إِلَّا بِالتَّمْرِ، فَرَخَّصَ لَهُمْ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَنْ يَشْتَرُوهَا فَيَأْكُلُوهَا رُطَبًا.
• قوله: " لِأَنَّهُمْ … " إلخ، روى محمودُ بْن لبيدٍ: قلتُ لزيدِ بْن ثابتٍ: مَا عَرَايَاكُم هَذه؟ فسَمَّى رِجالا مُحْتاجِين من الأنْصارِ شَكَوْا إلى رسولِ اللهِ صلى الله