﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (١) قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "لَيْسَ ذَلِكَ" ، أي: ليسَ المرادُ ذلك الذي فهمتُمْ من الظُّلْم.
١٧٨٠ - (٣٠٦٨) - (٥/ ٢٦٢ - ٢٦٣) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُف، حَدَّثَنَا دَاوُ. بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَائِشَةَ! ثَلَاثٌ مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ الفِرْيَةَ عَلَى اللهِ، وَاللهُ يَقُوُل: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (٢) ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ (٣) وَكُنْتُ مُتَكِئًا فَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ! أَنْظِرِينِي وَلاْ تُعْجِلِيني أليْسَ يَقُوُل اللهُ ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (٤) ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ (٥) قَالَتْ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَأَلَ عَنْ هَذَا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا ذَاكَ جِبْرِيلُ مَا رَأَيْتُهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي خُلِقَ فِيهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ المَرَّتَيْنِ رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ، سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ" ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا كتَمَ شَيْئًا مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ، فَقَدْ أَعْظَمَ الفِرْيَةَ عَلَى اللهِ، يَقُولُ اللهُ: