فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 1045

فقد ابتعد المسلمون عن دينهم الحق بسبب البلاوى الكثيرة التي مورست ضدهم لصرفهم عن دينهم فكثير منهم اليوم لا يعرف من دينه سوى بعض الأحكام العامة

وأما الذين يعلمون أن الإسلام منهج حياة يجب أن يسود البشرية جمعاء لأنه منهج إلهي رفيع لا يدانيه منهج في هذه الأرض فهم القلة القليلة والمحاربة من قبل الكثرة التي سارت بركاب الشيطان، بل كثير منهم يظن بسبب الانبهار بحضارة الغرب العفنة والنجسة أن الإسلام قد انتهى دوره الحضاري ومن ثم يلهثون وراء حلول الأعداء وأطروحاتهم الكاذبة من ديوقراطية وحرية وحقوق إنسان وتحرير المرأة من كل القيم الإنسانية

لقد أصيت الشريعة الإسلامية عن الحياة بعد سقوط الخلافة الإسلامية بالتدريج حتى لم يبق في كثير من بلدان المسلمين سوى قانون الأحوال الشخصية الذي قطع من جسم الإسلام ولا يمكن أن يؤتي ثماره الحقيقية إلا في ظل نظام لإسلام الكامل والشامل للإنسان والكون والحياة ومن ثم نجد أن القوانين المطبقة في العالم الإسلامي خليط متناقض من قوانين الغرب الوثني الكافر وفيها بعض القوانين الإسلامية المشوهة

وأما الدول التي تزعم أنها تحكم بالإسلام فما أبعدها عن الإسلام إنها عندما تطبق الحدود على الضعفاء والمساكين تظن نفسها أنها تطبق الإسلام وفات أولئك المغفلون أن الحدود لا يمكن تطبيقها إلا في ظل نظام الإسلام المتكامل عقيدة وعبادة وشريعة ومنهج حياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت