فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 1045

قال تعالى: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} (15) سورة فصلت

وفي الظلال:

إن الحق أن يخضع العباد لله , وألا يستكبروا في الأرض , وهم من هم بالقياس إلى عظمة خلق الله. فكل استكبار في الأرض فهو بغير الحق. استكبروا واغتروا (وقالوا: من أشد منا قوة ?) . .

وهو الشعور الكاذب الذي يحسه الطغاة. الشعور بأنه لم تعد هناك قوة تقف إلى قوتهم. وينسون:

أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة ?. .

إنها بديهة أولية. . إن الذي خلقهم من الأصل أشد منهم قوة. لأنه هو الذي مكن لهم في هذا القدر المحدود من القوة. ولكن الطغاة لا يذكرون:

وكانوا بآياتنا يجحدون. .

وبينما هم في هذا المشهد يعرضون عضلاتهم! ويتباهون بقوتهم. إذا المشهد التالي في الآية التالية هو المصرع المناسب لهذا العجب المرذول:

(فأرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا في أيام نحسات. لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا) . .

إنها العاصفة الهوجاء المجتاحة الباردة في أيام نحس عليهم. وإنه الخزي في الحياة الدنيا. الخزي اللائق بالمستكبرين المتباهين المختالين على العباد. .

ذلك في الدنيا. . وليسوا بمتروكين في الآخرة:

(ولعذاب الآخرة أخزى. وهم لا ينصرون) . .

قال تعالى: {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا بِمَا أنَزَلَ اللّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ فَبَآؤُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ} (90) سورة البقرة

وفي تفسير ابن كثير:

90 -بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فبآؤوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين

قال مجاهد (بئسما اشتروا به أنفسهم) هود شروا الحق بالباطل وكتمان ماجاء به محمد صلى الله عليه وسلم بأن يبينوه وقال السدي (بئسما اشتروا به أنفسهم) قول باعوا به أنفسهم يقول بئسما اعتاضوا لأنفسهم فرضوا به وعدلوا إليه من الكفر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم عن تصديقه وموازرته ونصرته وإنما حملهم على ذلك البغي والحسد والكراهية (أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده) لا حسد أعظم من هذا قال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت