فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1045

وبالجملة، فمذهبهم ودين الإسلام لا يجتمعان، ولو أظهروا دين الإسلام الحنيفى الذى بعث رسوله به لاهتدوا وأطاعوا، مثل الطائفة المنصورة؛ فإن النبى صلى الله عليه وسلم قد ثبت عنه أنه قال: (لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خالفهم، ولا من خذلهم، حتى تقوم الساعة) ، وثبت عنه في الصحيح أنه قال: (لا يزال أهل الغرب ظاهرين) ، وأول الغرب ما يسامت البيرة ونحوها؛ فإن النبى صلى الله عليه وسلم تكلم بهذا الكلام وهو بالمدينة النبوية، فما يغرب عنها فهو غرب، كالشام ومصر. وما شرق عنها فهو شرق، كالجزيرة والعراق. وكان السلف يسمون أهل الشام: [أهل المغرب] . ويسمون أهل العراق: [أهل المشرق] . وهذه الجملة التى ذكرتها فيها /من الآثار والأدلة الشرعية ما هو مذكور في غير هذا الموضع. والله أعلم.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (73) سورة التوبة

وقال ابن كثير رحمه الله:

أمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بجهاد الكفار والمنافقين والغلظة عليهم, كما أمره بأن يخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين, وأخبره أن مصير الكفار والمنافقين إلى النار في الدار الاَخرة, وقد تقدم عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعة أسياف: سيف للمشركين {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين} وسيف لكفار أهل الكتاب قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاَخر ولا يحرمون ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت