فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1045

(( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) ).

قال تعالى: (( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملًا ) )أحسن عملًا أي أخلصه وأصوبه.

قيل للفضيل بن عياض الذي ذكر هذا: ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل وإن لم يكن خالصًا وكان صوابًا لم يقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون موافقًا للسنة، ثم قرأ: (( فمن كان يرجو رحمة ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا ) ).

وقال تعالى: (( ومن أحسن دينًا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن ) )يعني أخلص القصد والعمل لله، والإحسان متابعة السنة، والذين يريدون وجه الله فليبشروا بالجزاء (( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) (( ذلك خير للذين يريدون وجه الله ) (( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي مالها يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى ) ).

وأما أهل النقيض وأهل الرياء فإن الله ذمهم وبيّن عاقبتهم (( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار ) (( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذمومًا مدحورًا ) (( من كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب ) (( ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرًا ورءاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط ) ).

وقد مدح الله المخلصين: (( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورًا ) (( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا ) (( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ) ).في غزوة أحد أراد الله الابتلاء والتمحيص (( منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ) ).

قال صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنيات ) )، إنه أهم حديث، علمنا إياه صلى الله عليه وسلم في كل شيء، في الصلاة والصيام والحج وغيرها ..

قال صلى الله عليه وسلم: (( من غزا في سبيل الله ولم ينوي إلا عقالًا فلهو ما نوى ) ).. ، كذلك فإن بعث الناس على حسب نياتهم: (( إنما يبعث الناس على نياتهم ) )..

1 -النجاة تكون بسببه في الآخرة.

2 -اجتماع القلب في الدنيا وزوال الهم لا يكون إلا به: (( من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر عليه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت