فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 1045

كَلِمَةُ الْكُفْرِ تُحِلُّ الدَّمَ كَمَا يُحِلُّهُ الزِّنَا بَعْدَ الْإِحْصَانِ أَوْ تَكُونَ كَلِمَةُ الْكُفْرِ تُحِلُّ الدَّمَ إلَّا أَنْ يَتُوبَ صَاحِبُهُ فَدَلَّ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {كُفْرٌ بَعْدَ إيمَانٍ} إذَا لَمْ يَتُبْ مِنْ الْكُفْرِ وَقَدْ وُضِعْت هَذِهِ الدَّلَائِلُ مَوَاضِعَهَا وَحَكَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَتْلِ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَمَا أَبَاحَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ثُمَّ حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْقَتْلِ بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِيمَانِ يُشْبِهُ - وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ إذَا حُقِنَ الدَّمُ بِالْإِيمَانِ ثُمَّ أَبَاحَهُ بِالْخُرُوجِ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ حُكْمَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ كَافِرًا مُحَارِبًا وَأَكْبَرُ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ الَّذِي حُقِنَ بِهِ دَمُهُ وَرَجَعَ إلَى الَّذِي أُبِيحَ الدَّمُ فِيهِ وَالْمَالُ وَالْمُرْتَدُّ بِهِ أَكْبَرُ حُكْمًا مِنْ الَّذِي لَمْ يَزَلْ مُشْرِكًا ; لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحْبَطَ بِالشِّرْكِ بَعْدَ الْإِيمَانِ كُلَّ عَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمَ قَبْلَ شِرْكِهِ وَأَنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - كَفَّرَ عَمَّنْ لَمْ يَزَلْ مُشْرِكًا مَا كَانَ قَبْلَهُ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَانَ أَنَّ مَنْ لَمْ يَزَلْ مُشْرِكًا ثُمَّ أَسْلَمَ كَفَّرَ عَنْهُ مَا كَانَ قَبْلَ الشِّرْكِ {وَقَالَ لِرَجُلٍ كَانَ يُقَدِّمُ خَيْرًا فِي الشِّرْكِ أَسْلَمْت عَلَى مَا سَبَقَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ} وَأَنَّ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْ رِجَالِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُ قَتَلَ بَعْضَهُمْ , وَمَنَّ عَلَى بَعْضِهِمْ وَفَادَى بِبَعْضٍ وَأَخَذَ الْفِدْيَةَ مِنْ بَعْضٍ فَلَمْ يَخْتَلِفْ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يُفَادَى بِمُرْتَدٍّ بَعْدَ إيمَانِهِ وَلَا يُمَنُّ عَلَيْهِ وَلَا تُؤْخَذُ مِنْهُ فِدْيَةٌ وَلَا يُتْرَكُ بِحَالٍ حَتَّى يُسْلِمَ أَوْ يُقْتَلَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وفي الموسوعة الفقهية:

تكفير *التّعريف:

1 -من معاني التّكفير في اللّغة: التّغطية والسّتر وهو أصل الباب. تقول العرب للزّرّاع: كافر، ومنه قوله تعالى {كَمَثَلِ غَيثٍ أَعْجَبَ الكُفَّارَ نَبَاتُه} .

وأيضًا يقال: التّكفير في المحارب: إذا تكفّر في سلاحه، والتّكفير أيضًا: هو أن ينحني الإنسان ويطأطئ رأسه قريبا من الرّكوع، كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه، ومنه حديث أبي معشر «أنّه كان يكره التّكفير في الصّلاة» أي الانحناء الكثير في حال القيام.

والكفر في الشّرع: نقيض الإيمان، وهو الجحود، ومنه قوله تعالى {إنَّا بِكُلٍّ كَافِرُون} أي جاحدون. وهو بهذا لا يخرج عن معناه اللّغويّ، لأنّ الكافر ذو كفر، أي ذو تغطية لقلبه بكفره، قال صاحب الدّرّ المختار: الكفر شرعًا: تكذيبه صلى الله عليه وسلم في شيء ممّا جاء به من الدّين ضرورة. والتّكفير: هو نسبة أحد من أهل القبلة إلى الكفر. وتكفير الذّنوب محوها بفعل الحسنات ونحوه، لقوله تعالى: {إنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ} وسيأتي تفصيله. والتّكفير عن اليمين: هو فعل ما يجب بالحنث فيها.

الألفاظ ذات الصّلة:

أ - التّشريك:

2 -التّشريك: مصدر شرّك، يقال: شرّكت بينهما في المال تشريكا، وشرّك النّعل: جعل لها شراكا. وشرعًا: أن تجعل للّه شريكًا في ملكه أو ربوبيّته. قال تعالى حكاية عن عبده لقمان أنّه قال لابنه: {يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت