فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 1045

مَعْنَى الْآيَةِ بِلَا شَكٍّ. بُرْهَانُ ذَلِكَ: مَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نا أَبُو أُسَامَةَ نا عُبَيْدُ اللَّهِ - هُوَ ابْنُ عُمَرَ - عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: {لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصًا يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ , فَقَامَ عُمَرُ وَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} إلَى قوله تعالى {سَبْعِينَ مَرَّةً} وَسَأَزِيدُ عَلَى السَّبْعِينَ قَالَ: إنَّهُ مُنَافِقٌ؟ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} قَالَ مُسْلِمٌ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نا يَحْيَى - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ , وَزَادَ {فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ}

وفي سبل السلام:

(وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: {جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ} . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ] الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْجِهَادِ بِالنَّفْسِ وَهُوَ بِالْخُرُوجِ وَالْمُبَاشَرَةِ لِلْكُفَّارِ , وَالْمَالِ وَهُوَ بَذْلُهُ لِمَا يَقُومُ بِهِ مِنْ النَّفَقَةِ فِي الْجِهَادِ وَالسِّلَاحِ وَنَحْوِهِ , وَهَذَا هُوَ الْمُفَادُ مِنْ عِدَّةِ آيَاتٍ فِي الْقُرْآنِ {جَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} وَالْجِهَادُ بِاللِّسَانِ بِإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَدُعَائِهِمْ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَبِالْأَصْوَاتِ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَالزَّجْرِ وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَا فِيهِ نِكَايَةٌ لِلْعَدُوِّ {وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} {وَقَالَ صلى الله عليه وسلم لِحَسَّانَ إنَّ هَجْوَ الْكُفَّارِ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ} .

وفي الموسوعة الفقهية:

أَهَمِّيَّةُ الْجِدَالِ بِالْحَقِّ:

7 -الْجِدَالُ بِالْحَقِّ لِإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَى أَهْلِ الْإِلْحَادِ وَالْبِدَعِ مِنْ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: {جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ} وَإِنَّمَا يَكُونُ الْجِهَادُ بِاللِّسَانِ بِتِبْيَانِ الْحَقِّ بِالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ لَا بِالشَّغَبِ وَالْهَذَيَانِ وَالسَّبِّ وَالشَّتْمِ , وَالْقُرْآنُ أَبْلَغُ فِي حُجَجِهِ وَبَرَاهِينِهِ , وَلِهَذَا أُمِرَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُجَاهِدَ الْكُفَّارَ بِالْقُرْآنِ , قَالَ تَعَالَى: {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} . وَالْجِدَالُ بِالْحَقِّ مِنْ النَّصِيحَةِ فِي الدِّينِ , وَفِي قِصَّةِ نُوحٍ عليه السلام قَوْلُهُمْ لَهُ: {يَا نُوحُ قَدْ جَادَلَتْنَا فَأَكْثَرْت جِدَالَنَا} فَكَانَ جَوَابُهُ لَهُمْ قَوْلُهُ: {وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إنْ أَرَدْت أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} . وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي قِصَّةِ وَفْدِ نَصَارَى نَجْرَانَ وَمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ فَوَائِدَ مَا نَصُّهُ: وَمِنْهَا: جَوَازُ مُجَادَلَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَمُنَاظَرَتِهِمْ , بَلْ اسْتِحْبَابُ ذَلِكَ , بَلْ وُجُوبُهُ إذَا ظَهَرَتْ مَصْلَحَتُهُ مِنْ إسْلَامِ مَنْ يُرْجَى إسْلَامُهُ مِنْهُمْ وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ , وَلَا يَهْرُبُ مِنْ مُجَادَلَتِهِمْ إلَّا عَاجِزٌ عَنْ إقَامَةِ الْحُجَّةِ , فَلْيُؤَدِّ ذَلِكَ إلَى أَهْلِهِ (أَيْ الْقَادِرِينَ عَلَيْهِ) . وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ عِنْدَ تَفْسِيرِ قوله تعالى: {مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا} , أَيْ مَا يُخَاصِمُ فِي دَفْعِ آيَاتِ اللَّهِ وَتَكْذِيبِهَا إلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا , وَالْمُرَادُ: الْجِدَالُ بِالْبَاطِلِ , وَالْقَصْدُ إلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت