فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1045

المحظورات) وقاعدة (يُتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام) وقاعدة (الضرر الأشد يُزال بالضرر الأخف) وقاعدة (إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا) وقاعدة (يُختار أهون الشرين) وغيرها.

وقال ابن تيمية رحمه الله: (وذلك أن الله تعالى أباح من قتل النفوس ما يُحتاج إليه في صلاح الخلق، كما قال تعالى:(وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنْ الْقَتْلِ) أي أن القتل وإن كان فيه شر وفساد ففي فتنة الكفار من الشر والفساد ما هو أكبر منه).

ألا ترون إلى ما يجري للمسلمين في كثير من البلدان؟ تستباح دماؤهم وأموالهم بأحكام الكفر، مع إشاعة الفجور والفواحش والتجهيل المعتمد بالدين والاستهزاء بالإسلام وأهله، ليشب النشئ على صلة باهتة بدينه، أي فتنة أعظم من هذا، وماذا بقي للمسلمين؟ قال تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَامُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأَغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) .أ. هـ النقل من كتاب العمدة في إعداد العدة لعبد القادر عبد العزيز. العمدة في إعداد العدة (333 ـ 341)

ففي الموسوعة الفقهية:

تَقِيَّةٌ التَّعْرِيفُ:

1 -التَّقِيَّةُ اسْمُ مَصْدَرٍ مِنْ الِاتِّقَاءِ , يُقَالُ: اتَّقَى الرَّجُلُ الشَّيْءَ يَتَّقِيهِ , إذَا اتَّخَذَ سَاتِرًا يَحْفَظُهُ مِنْ ضَرَرِهِ , وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: {اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ} . وَأَصْلُهُ مِنْ وَقَى الشَّيْءَ , يَقِيهِ , إذَا صَانَهُ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا} أَيْ حَمَاهُ مِنْهُمْ فَلَمْ يَضُرَّهُ مَكْرُهُمْ. وَيُقَالُ فِي الْفِعْلِ أَيْضًا: تَقَاهُ يَتَّقِيهِ. وَالتَّاءُ هُنَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ الْوَاوِ. وَالتُّقَاةُ وَالتَّقِيَّةُ وَالتَّقْوَى وَالتُّقَى وَالِاتِّقَاءُ , كُلُّهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ فِي اسْتِعْمَالِ أَهْلِ اللُّغَةِ. أَمَّا فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ فَإِنَّ التَّقْوَى وَالتُّقَى خُصَّا بِاتِّقَاءِ الْعَبْدِ لِلَّهِ تَعَالَى بِامْتِثَالِ أَمْرِهِ وَاجْتِنَابِ نَهْيِهِ وَالْخَوْفِ مِنْ ارْتِكَابِ مَا لَا يَرْضَاهُ , لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي يَقِي مِنْ غَضَبِهِ وَعَذَابِهِ. وَأَمَّا التُّقَاةُ وَالتَّقِيَّةُ فَقَدْ خُصَّتَا فِي الِاصْطِلَاحِ بِاتِّقَاءِ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا. وَأَصْلُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {لَا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ , وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} . وَقَدْ عَرَّفَهَا السَّرَخْسِيُّ بِقَوْلِهِ: التَّقِيَّةُ أَنْ يَقِيَ الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ بِمَا يُظْهِرُهُ وَإِنْ كَانَ يُضْمِرُ خِلَافَهُ. وَعَرَّفَهَا ابْنُ حَجَرٍ بِقَوْلِهِ: التَّقِيَّةُ الْحَذَرُ مِنْ إظْهَارِ مَا فِي النَّفْسِ مِنْ مُعْتَقَدٍ وَغَيْرِهِ لِلْغَيْرِ. وَالتَّعْرِيفُ الْأَوَّلُ أَشْمَلُ , لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ التَّقِيَّةُ بِالْفِعْلِ إضَافَةً إلَى التَّقِيَّةِ بِالْقَوْلِ وَالتَّقِيَّةِ فِي الْعَمَلِ كَمَا هِيَ فِي الِاعْتِقَادِ. (الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ) : أ - الْمُدَارَاةُ: 2 - الْمُدَارَاةُ مُلَايَنَةُ النَّاسِ وَمُعَاشَرَتُهُمْ بِالْحُسْنَى مِنْ غَيْرِ ثَلَمٍ فِي الدِّينِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ مِنْ الْجِهَاتِ وَالْإِغْضَاءُ عَنْ مُخَالَفَتِهِمْ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ. وَأَصْلُهَا"الْمُدَارَأَةُ"بِالْهَمْزِ , مِنْ الدَّرْءِ وَهُوَ الدَّفْعُ , وَالْمُدَارَاةُ مَشْرُوعَةٌ , وَذَلِكَ لِأَنَّ وِدَادَ النَّاسِ لَا يُسْتَجْلَبُ إلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت