فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 1045

قال تعلى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ} (45) سورة الأنفال

قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (46) سورة الأنفال

قال تعالى: {وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاء النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَاللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} (47) سورة الأنفال

وفي الظلال:

(يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا. واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون. وأطيعوا الله ورسوله ; ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم. واصبروا إن الله مع الصابرين. ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرًا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله , والله بما يعملون محيط. وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم , وقال: لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم. فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال: إني بريء منكم , إني أرى ما لا ترون , إني أخاف الله , والله شديد العقاب. إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض: غر هؤلاء دينهم!

ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم). .

وفي هذه الفقرات القليلة تحتشد معان وإيحاءات , وقواعد وتوجيهات , وصور ومشاهد ; وتشخص مواقف من المعركة كأنها حية واقعة , وتتكشف خواطر ومشاعر وضمائر وسرائر. . مما يحتاج تصويره إلى أضعاف هذه المساحة من التعبير ; ثم لا يبلغ ذلك شيئًا من هذا التصوير المدهش الفريد!

إنها تبدأ بنداء الذين آمنوا - في سلسلة النداءات المتكررة للعصبة المسلمة في السورة - وتوجيههم إلى الثبات عند لقاء الأعداء , وإلى التزود بزاد النصر ; والتأهب بأهبته.

(يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا , واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون , وأطيعوا الله ورسوله , ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم , واصبروا إن الله مع الصابرين. ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرًا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله , والله بما يعملون محيط) . .

فهذه هي عوامل النصر الحقيقية: الثبات عند لقاء العدو. والاتصال بالله بالذكر. والطاعة لله والرسول. وتجنب النزاع والشقاق. والصبر على تكاليف المعركة. والحذر من البطر والرئاء والبغي. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت