والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. .
قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (33) سورة التوبة وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} (28) سورة الفتح وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (9) سورة الصف
ويقول ابن كثير رحمه الله:
28 -هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد رأى في المنام أنه دخل مكة وطاف بالبيت فأخبر أصحابه بذلك وهو بالمدينة فلما ساروا عام الحديبية لم يشك جماعة منهم أن هذه الرؤيا تتفسر هذا العام فلما وقع ماوقع من قضية الصلح ورجعوا عامهم ذلك على أن يعودوا من قابل وقع في نفس بعض الصحابة رضي الله عنه من ذلك شيء حتى سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك فقال له فيما قال أفلم تكن تخبرنا أنا سنأتي البيت ونطوف به قال بلى أفأخبرتك أنك تأتيه عامك هذا قال لا قال النبي صلى الله عليه وسلم فإنك آتيه ومطوف به وبهذا أجاب الصديق رضي الله عنه أيضا حذو القذة بالقذة ولهذا قال تبارك وتعالى (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله) ذا لتحقيق الخبر وتوكيده وليس هذا من الاستثناء في شيء وقوله عز وجل (آمنين) ي في حال دخولكم وقوله (محلقين رءوسكم ومقصرين) ال مقدرة لأنهم في حال دخولهم لم يكونوا محلقين ومقصرين وإنما كان هذا في ثاني الحال كان منهم من حلق رأسه ومنهم من قصره وثبت في الصحيحين ' خ 1727 م 1301 ' أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رحم الله المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم رحم الله المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم رحم الله المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم والمقصرين في الثالثة أو الرابعة وقوله سبحانه وتعالى (لا تخافون) ال مؤكدة في المعنى فأثبت لهم الأمن حال الدخول ونفي عنهم الخوف حال استقرارهم في البلد لا يخافون من أحد وهذا كان في عمرة القضاء في ذي القعدة سنة سبع فإن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم لما رجع من الحديبية في ذي القعدة رجع إلى المدينة فأقام بها ذا الحجة والمحرم وخرج في صفر إلى خيبر ففتحها الله عليه بعضها عنوة وبعضها صلحا وهي إقليم عظيم كثير النخل والزروع فاستخدم من فيها من اليهود عليها على الشطر وقسمها بين أهل الحديبية وحدهم ولم يشهدها أحد غيرهم إلا الذين قدموا من الحبشة جعفر بن أبي طالب وأصحابه وأبو موسى الأشعري وأصحابه رضي الله عنه ولم يغب منهم أحد قال ابن زيد إلا أبا دجانة سماك بن خرشة كما هو مقرر في موضعه ثم رجع إلى المدينة فلما كان في ذي القعدة من سنة سبع خرج صلى الله عليه وسلم إلى مكة معتمرا هو وأهل الحديبية فأحرم من ذي الحليفة وساق معه الهدي قيل كان ستين بدنة