فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1045

حَدَّثَنِي. وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّيْرَزِيُّ قَالَ ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ ثنا نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ قَالَ {كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَشَكَوْنَا إلَيْهِ الْفَقْرَ وَالْعُرْيَ وَقِلَّةَ الشَّيْءِ فَقَالَ: أَبْشِرُوا فَوَاَللَّهِ لَأَنَا وَكَثْرَةُ الشَّيْءِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ وَاَللَّهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ حَتَّى تُفْتَحَ لَكُمْ أَرْضُ فَارِسَ وَالرُّومِ وَأَرْضُ حِمْيَرَ وَحَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا ثَلَاثَةً جُنْدٌ بِالشَّامِ وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ وَحَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ الدِّينَارَ فَيَسْخَطَهَا قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَسْتَطِيعُ الشَّامَ وَبِهَا الرُّومُ ذَوَاتُ الْقُرُونِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَاَللَّهِ لِيَسْتَخْلِفُنَّكُمْ اللَّهُ فِيهَا حَتَّى تَظَلَّ الْعِصَابَةُ مِنْهُمْ الْبِيضُ قُمُصُهُمْ الْمُحَلَّقَةُ أَقْفَاؤُهُمْ قِيَامًا عَلَى الرَّجُلِ الْأَسْوَدِ مِنْكُمْ الْمَحْلُوقِ , وَإِنَّ بِهَا الْيَوْمَ رِجَالًا لَأَنْتُمْ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنْ الْقِرْدَانِ فِي أَعْجَازِ الْإِبِلِ قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ خِرْ لِي إنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ قَالَ أَخْتَارُ لَك الشَّامَ فَإِنَّهَا صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ , وَاَللَّهُ يَجْتَبِي صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ بِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ فَإِنَّ صَفْوَةَ اللَّهِ مِنْ الْأَرْضِ الشَّامُ فَمَنْ أَبَى فَيَسْقِي بِغُدُرِ الْيَمَنَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ فَسَمِعْت عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ فَعَرَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَعْتَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي جُزْءِ بْنِ سُهَيْلٍ السُّلَمِيِّ وَكَانَ وَلِيَّ الْأَعَاجِمِ وَكَانَ أُوَيْدِمًا قَصِيرًا فَكَانُوا يَمُرُّونَ وَتِلْكَ الْأَعَاجِمُ قِيَامٌ لَا يَامُرُهُمْ بِالشَّيْءِ إلَّا فَعَلُوهُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ} . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَكَانَ أَمْرُ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه أُمَرَاءَ الْأَجْنَادِ بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ لِهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ , وَلِمَا قَدْ حَضَّهُمْ عَلَيْهِ مِنْ الصَّلَاةِ بِإِيلْيَاءَ وَمِنْ شَدِّ الْمَطَايَا إلَيْهَا مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا , وَلِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ وَمُنِعَتْ الشَّامُ مُدَّيْهَا وَدِينَارَهَا أَيْ أَنَّهَا سَتُمْنَعُ مُدَّيْهَا وَدِينَارَهَا الْوَاجِبَيْنِ فِي أَرْضِهَا وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ افْتِتَاحِهِمْ إيَّاهَا وَغَلَبَتِهِمْ عَلَيْهَا , وَسَنَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

وفي قواعد الأحكام للعز:

وَأَمَّا مَا لَا يُمْكِنُ تَحْصِيلُ مَصْلَحَتِهِ إلَّا بِإِفْسَادِ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ 0

فَكَقَطْعِ الْخُفَّيْنِ أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ فِي الْإِحْرَامِ ; فَإِنَّ حُرْمَةَ الْإِحْرَامِ آكَدُ مِنْ حُرْمَةِ سَلَامَةِ الْخُفَّيْنِ. وَأَمَّا إتْلَافُ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ بِالتَّحْرِيقِ وَالتَّخْرِيبِ وَقَطْعِ الْأَشْجَارِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ لِإِخْزَائِهِمْ وَإِرْغَامِهِمْ , بِدَلِيلِ قوله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} , وَمِثْلُهُ قَتْلُ خُيُولِهِمْ وَإِبِلِهِمْ , إذَا كَانَتْ تَحْتَهُمْ فِي حَالِ الْقِتَالِ. وَكَذَلِكَ قَتْلُ أَطْفَالِهِمْ إذَا تَتَرَّسُوا بِهِمْ , لِأَنَّهُ أَشَدُّ إخْزَاءً لَهُمْ مِنْ تَحْرِيقِ دِيَارِهِمْ وَقَطْعِ أَشْجَارِهِمْ.

وفي الموسوعة الفقهية:

ثَالِثًا: إتْلَافُ مُمْتَلَكَاتِ أَهْلِ الْحَرْبِ:

أ - فِي حَالَةِ الْأَمَانِ أَوْ الْعَهْدِ: 14 - الْعَهْدُ يَعْصِمُ الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ , وَيُوجِبُ الْكَفَّ عَنْ أَعْمَالِ الْقِتَالِ , قَالَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ: إذَا دَخَلَ الْمُسْلِمُ دَارَ الْحَرْبِ تَاجِرًا (بِأَمَانٍ) , فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِشَيْءٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت