فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1045

لأمر الله وامتثالا لشرع الله وقد قال الحافظ أبو بكر البزار 2284 حدثنا عباد بن أحمد العزرمي حدثنا عمي محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله عن النبي قال (قد أفلح من تزكى) قال من شهد أن لا إله إلا الله وخلع الأنداد وشهد أني رسول الله صلى الله عليه وسلم (وذكر اسم ربه فصلى) قال هي الصلوات الخمس والمحافظة عليها والاهتمام بها ثم قال لا يروى عن جابر إلا من هذا الوجه وكذا قال بن عباس أن المراد بذلك الصلوات الخمس واختاره بن جرير وقال بن جرير حدثني عمرو بن عبد الحميد الآملي حدثنا مروان بن معاوية عن أبي خلدة قال دخلت على أبي العالية فقال لي إذا غدوت غدا إلى العيد فمر بي قال فمررت به فقال هل طعمت شيئا قلت نعم قال أفضت على نفسك من الماء قلت نعم قال فأخبرني ما فعلت زكاتك قلت قد وجهتها قال إنما أردتك لهذا ثم قرأ (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى) وقال إن أهل المدينة لا يرون صدقة أفضل منها ومن سقاية الماء قلت وقد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أنه كان يأمر الناس بإخراج صدقة الفطر ويتلو هذه الآية (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى) وقال أبو الأحوص إذا أتى أحدكم سائل وهو يريد الصلاة فليقدم بين يدي صلاته زكاة فإن الله تعالى يقول (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى) وقال قتادة في هذه الآية (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى) زكى ماله وأرضى خالقه

وفي الظلال:

ويختم السورة بصورة الفريق الآخر. الذين جاهدوا في الله ليصلوا إليه ; ويتصلوا به. الذين احتملوا في الطريق إليه ما احتملوا فلم ينكصوا ولم ييأسوا. الذين صبروا على فتنة النفس وعلى فتنة الناس. الذين حملوا أعباءهم وساروا في ذلك الطريق الطويل الشاق الغريب. . أولئك لن يتركهم الله وحدهم ولن يضيع إيمانهم , ولن ينسى جهادهم. إنه سينظر إليهم من عليائه فيرضاهم. وسينظر إلى جهادهم إليه فيهديهم. وسينظر إلى محاولتهم الوصول فيأخذ بأيديهم. وسينظر إلى صبرهم وإحسانهم فيجازيهم خير الجزاء:

(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. وإن الله لمع المحسنين) . .

وفي الصفحة المقابلة نجد النجاة والفلاح مع التطهر والتذكر:

(قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى) . .

والتزكي: التطهر من كل رجس ودنس , والله - سبحانه - يقرر أن هذا الذي تطهر وذكر اسم ربه , فاستحضر في قلبه جلاله: (فصلى) . . إما بمعنى خشع وقنت. وإما بمعنى الصلاة الاصطلاحي , فكلاهما يمكن أن ينشأ من التذكر واستحضار جلال الله في القلب , والشعور بمهابته في الضمير. . هذا الذي تطهر وذكر وصلى (قد أفلح) يقينا. أفلح في دنياه , فعاش موصولا , حي القلب , شاعرا بحلاوة الذكر وإيناسه. وأفلح في أخراه , فنجا من النار الكبرى , وفاز بالنعيم والرضى. .

فأين عاقبة من عاقبة ? وأين مصير من مصير ?

وفي قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت