فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1045

وكذلك فإننا نعاني اليوم من الجوع والجعل والمرض ما لا يعلمه إلا الله وحده وليس ذلك لقلة الموارد والخيرات في بلادنا

بل لأن الحكام المتسلطين علينا نهبوا خيرات الأمة وجوعوها وأفقروها وجهلوها حتى يسهل قيادنا ويضحك علينا بسهولة فالذين يموتون من الأمراض كثر وكذلك الذين يموتون من الجوع بينما حفنة متطفلة تتنعم بالمليارات ولا تدري أني تكدسها أفي بنوك أوروبا أم في بنوك أمريكا؟؟!!!

وما انتشر الجوع والجهل والمرض في بلد إلا فتك بها

بينما هو دين العلم والمعرفة والصحة والعافية والغنى الذي لا غنى بعده ولكن بما هؤلاء لا يحكمون شرع الله تعالى في حياتهم فلا بد أن يصيبهم هذا حتما مقضيا

قال تعالى: لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ (4) قريش

وقال تعالى: {أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} (19) سورة الرعد

وقال تعالى: {وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} (57) سورة القصص

وفي سنن النسائي: عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ» .

لقد ترك المسلمون الجهاد في سبيل الله تعالى منذ سقطت الخلافة بل استبدلوه بسميات ما أنزل الله بها من سلطان

وأخوف ما يخيف الأعداء كلمة الجهاد في سبيل الله لأن لها منى عميقا في نفوس المسلمين

ومن ثم فإنهم جميعا متفقون على تسمية أية دعوة للجهاد في سبيل الله بأنه دعوة إرهابية متطرفة

ويشيعون بين الناس أن الإسلام هو دين السلام والوئام

لقد فات هؤلاء قول الله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (29) سورة التوبة

حتى الذين يكتبون عن الجهاد في سبيل الله يكتبون عنه كتابة المنهزمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت