فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 1045

عنه حتى نزلت سورة براءة وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم حتى قال هذه منسوخة بقوله (فاقتلوا المشركين حيث وجتموهم) في هذا نظر لأن قوله (الذين يقاتلونكم) نما هو تهييج وإغراء بالأعداء الذين همتهم قتال الإسلام وأهله أي كما يقاتلونكم فاقتلوهم أنتم كما قال (وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة) لهذا قال في هذه الآية (واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم) ى لتكون همتكم منبعثة على قتالكم كما همتهم منبعثة على قتالكم وعلى إخراجهم من بلادهم التى أخرجوكم منها قصاصا وقوله (ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) ي قاتلوا في سبيل الله ولا تعتدوا في ذلك ويدخل في ذلك ارتكاب المناهي كما قاله الحسن البصري من المثلة والغلول وقتل النساء والصبيان والشيوخ الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم والرهبان وأصحاب الصوامع وتحريق الأشجار وقتل الحيوان لغير مصلحة كما قال ذلك ابن عباس وعمر بن عبد العزيز ومقاتل بن حيان وغيرهم ولهذا جاء في صحيح مسلم ' 1731 ' عن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اغزوا في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الوليد ولا أصحاب الصوامع رواه الإمام أحمد ' 5/ 352 ' وعن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيوشه قال اخرجوا باسم الله قاتلوا في سبيل الله من كفر بالله لا تعتدوا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع رواه الإمام أحمد ' 1/ 300 ' ولأبي داود عن أنس مرفوعا نحوه وفي الصحيحين ' خ 3014 م 1744 ' عن ابن عمر قال وجدت امرأة في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان وقال الإمام أحمد ' 5/ 407 ' حدثنا مصعب بن سلام حدثنا الأجلح عن قيس بن أبي مسلم عن ربعي بن حراش قال سمعت حذيفة يقول ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمثالا واحد وثلاثة وخمسة وسبعة وتسعة وأحد عشر فضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم منها مثلا وترك سائرها قال إن قوما كانوا أهل ضعف ومسكنة قاتلهم أهل تجبر وعداوة فأظهر الله أهل الضعف عليهم فعمدوا إلى عدوهم فاستعملوهم وسلطوهم فأسخطوا الله عليهم إلى يوم يلقونه هذا حديث حسن الإسناد ومعناه أن هؤلاء الضعفاء لما قدروا على الأقوياء فاعتدوا عليهم فاستعملوهم فيما لا يليق بهم أسخطوا لله عليهم بسبب هذا الأعتداء والأحاديث والآثار في هذاكثيرة جدا ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتل الرجال نبه تعالى على أن ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به والصد عن سبيله أبلغ وأشد وأعظم وأطم من القتل ولهذا قال (والفتنة أشد من القتل) ال أبو مالك أي ما أنتم مقيمون عليه أكبر من القتل وقال أبو العالية ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة والحسن وقتادة والضحاك والربيع بن أنس في قوله (والفتنة أشد من القتل) قول الشرك أشد من القتل وقوله (ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام) ما جاء في الصحيحين ' خ 3189 م 1353 ' إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ولم يحل إلا ساعة من نهار وإنها ساعتي هذه حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شجره ولا يختلى خلاه فان أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم يعني بذلك صلوات الله وسلامه عليه قتاله أهله يوم فتح مكة فإنه فتحها عنوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت