فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1045

نصح لرسول الله صلى الله عليه وسلم بتهامة صفقتهم معه لا يخفون عنه شيئا كان بها ومعبد يومئذ كان مشركا فقال يا محمد أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك ولوددنا أن الله عافاك فيهم ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمراء الأسد حتى لقي أبا سفيان بن حرب ومن معه بالروحاء وقد أجمعوا الرجعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقالوا أصبنا محمدا وأصحابه وقادتهم وأشرافهم ثم نرجع قبل أن نستأصلهم لنكرن على بقيتهم ثم لنفرغن منهم فلما رأى أبو سفيان معبدا قال ما وراءك يا معبد قال محمد وأصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله يتحرقون عليكم تحرقا قد إجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم وندموا على ما صنعوا فهم من الحنق عليكم بشيء لم ار مثله قط قال ويلك ما تقوله قال والله ما أرى أن ترتحل حتى ترى نواصي الخيل قال فوالله لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم قال فإني أنهاك عن ذلك ووالله لقد حملني ما رأيت على أن قلت فيهم أبياتا من شعر قال وما قلت قال قلت-كادت تهد من الأصوات راحلتي إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل**تردى بأسد كرام لا تنابلة عند اللقاء ولا ميل معازيل**فظلت أعدو أظن الأرض مائلة لما سموا برئيس غير مخذول-فقلت ويل ابن حرب من لقائكم إذا تغطمطت البطحاء بالخيل**إني نذير لأهل السيل ضاحية لكل ذي إربة منهم ومعقول**من جيش أحمد لا وخش تنابلة وليس يوصف ما أنذرت بالفيل-قال فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه ومر به ركب من عبد القيس فقال أين تريدون قالوا نريد المدينة قال ولم قالوا نريد الميرة قال فهل أنتم مبلغون عني محمدا رسالة أرسلكم بها إليه وأحمل لكم هذه غدا زبيبا بعكاظ إذا وافيتمونا قالوا نعم قال فإذا وافيتموه فأخبروه أنه قد أجمعنا المسير إليه وإلى أصحابه لنستأصل بقيتهم فمر الركب برسول صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الأسد فأخبروه بالذي قال أبو سفيان وأصحابه فقالوا (حسبنا الله ونعم الوكيل) ذكر ابن هشام ' 3/ 151 ' عن أبي عبيدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه رجوعهم والذي نفسي بيده لقد سومت لهم حجارة لو أصبحوا بها لكانوا كأمس الذاهب وقال الحسن البصري في قوله (الذين استجابوا الله والرسول من بعد ما أصابهم القرح) ن أبا سفيان وأصحابه أصابوا من المسلمين ما أصابوا ورجعوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أبا سفيان قد رجع وقد قذف الله في قلبه الرعب فمن ينتدب في طلبه فقام النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبعوهم فبلغ أبا سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم يطلبه فلقي عيرا من التجار فقال ردوا محمدا ولكم من الجعل كذا وكذا وأخبروهم أني قد جمعت جموعا وأني راجع إليهم فجاء التجار فأخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم (حسبنا الله ونعم الوكيل) أنزل الله هذه الآية وهكذا قال عكرمة وقتادة وغير واحد إن هذا السياق نزل في شأن غزوة حمراء الأسد وقيل نزلت في بدر الموعد والصحيح الأول وقوله تعالى (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم سيمانا) لآية أي الذين توعدهم الناس بالجموع وخوفوهم بكثرة الأعداء فما اكترثوا لذلك بل توكلوا على الله واستعانوا به (وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل) قال البخاري ' 4563 ' حدثنا أحمد بن يونس قال أراه قال حدثنا أبو بكر عن أبي حصين عن أبي الضحى عن ابن عباس (حسبنا الله ونعم الوكيل) الها إبراهيم عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت