فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 1045

قولان سيأتي بيانهما [سبب آخر في نزول هذه الآيات الكريمات] وقال الإمام أحمد ' 1/ 246 ' حدثنا إبراهيم بن العباس حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال إن الله أنزل (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (فأولئك هم الظالمون) (فأولئك هم الفاسقون) ال قال ابن عباس أنزلها الله في الطائفتين من اليهود وكانت إحداهما قد قهرت الأخرى في الجاهلية حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قاتلته العزيزة من الذليلة فديته خمسون وسقا وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فديته مئة وسق فكانوا على ذلك حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم فقتلت الذليلة من العزيزةقتيلا فأرسلت العزيزة إلى الذليلة ان ابعثوا لنا بمئة وسق فقالت الذليلة وهل كان في حيين دينهما واحد ونسبهما واحد وبلدهما واحددية بعضهم نصف دية إنما أعطيناكم هذا ضيما منكم لنا وفرقا منكم فأما إذا قدم محمد فلا نعطيكم فكادت الحرب تهيج بينهما ثم ارتضوا على أن يجعلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم ثم ذكرت العزيزة فقالت والله مامحمد بمعطيكم منهم ضعف ما يعطيهم منكم ولقد صدقوا ما أعطونا هذا إلا ضيما منا وقهرا لهم فدسوا إلى محمد من يخبر لكم رأيه إن أعطاكم ما تريدون حكمتموه وإن لم يعطيكم حذرتم فلم تحكموه فدسوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من المنافقين ليخبروا لهم رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جاؤا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمرهم كله وما أرادوا فأنزل الله تعالى (يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر) لى قوله (الفاسقون) فيهم والله أنزل وإياهم عنى الله عز وجل ورواه أبو داود ' 3576 ' من حديث ابن أبي الزناد عن أبيه بنحوه وقال أبو جعفر بن جرير حدثنا هناد بن السري وأبو كريب قالا حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أن الآيات التي في المائدة قوله (فاحكم عنهم أو اعرض عنهم) لى (المقسطين) نما أنزلت في الدية في بني النضير وبني قريظة وذلك أن قتلى بني النضير كان لهم شرف تؤدى الدية كاملة وأن قريظة كان يؤدي لهم نصف الدية فتحاكموا في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله ذلك فيهم فحملهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحق في ذلك فجعل الدية في ذلك سواء والله أعلم أي ذلك كان ورواه أحمد ' 1/ 363 ' وأبو داود ' 3591 ' والنسائي ' 8/ 19 ' من حديث ابن إسحاق بنحوه ثم قال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا عبيد الله بن موسى عن علي بن صالح عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال كانت قريظة والنظير وكان النظير أشرف من قريظة فكان إذا قتل القرظي رجلا من النظير قتل به وإذا قتل النظير رجلا من قريظة ودي بمئة وسق من تمر فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجل من النضير رجلا من قريظة فقالوا ادفعوا إليه فقالوا بيننا وبينكمرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت (وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط) رواه أبو داود ' 4494 ' والنسائي ' 8/ 18 ' وابن حبان ' 5057 ' والحاكم في المستدرك ' 4/ 366 ' من حديث عبد الله بن موسى بنحوه وهكذا قال قتادة ومقاتل بن حيان وابن زيد وغير واحد وقد ورى العوفي وعلي بن أبي طلحة الوالبي عن ابن عباس أن هذه الآيات نزلت في اليهوديين اللذين زنيا كما تقدمت الأحاديث بذلك وقد يكون اجتمع هذان السببان في وقت واحد فنزلت هذه الآيات في ذلك كله والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت