فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 1045

أَحْصَنَ الذِّمِّيَّانِ ثُمَّ زَنَيَا ثُمَّ تَحَاكَمَا إلَيْنَا رَجَمْنَاهُمَا وَكَذَلِكَ لَوْ أَسْلَمَا بَعْدَ إحْصَانِهِمَا ثُمَّ زَنَيَا مُسْلِمَيْنِ رَجَمْنَاهُمَا إذَا عَدَدْنَا إحْصَانَهُمَا وَهُمَا مُشْرِكَانِ إحْصَانًا نَرْجُمُهُمَا بِهِ فَهُوَ إحْصَانٌ بَعْدَ إسْلَامِهِمَا وَلَا يَكُونُ إحْصَانًا مَرَّةً وَسَاقِطًا أُخْرَى وَالْحَدُّ عَلَى الْمُسْلِمِ أَوْجَبُ مِنْهُ عَلَى الذِّمِّيِّ وَإِذَا أَتَيَا جَمِيعًا فَرَضِيَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَرْضَ الْآخَرُ حَكَمْنَا عَلَى الرَّاضِي بِحُكْمِنَا وَأَيُّ رَجُلٍ أَصَابَ زَوْجَةً صَحِيحَةَ النِّكَاحِ حُرَّةً ذِمِّيَّةً أَوْ أَمَةً مُسْلِمَةً وَهُوَ حُرٌّ بَالِغٌ فَهُوَ مُحْصَنٌ وَكَذَلِكَ الْحُرَّةُ الْمُسْلِمَةُ يُصِيبُهَا الْمُسْلِمُ وَكَذَلِكَ الْحُرَّةُ الذِّمِّيَّةُ يُصِيبُهَا الزَّوْجُ الْمُسْلِمُ أَوْ الذِّمِّيُّ إنَّمَا الْإِحْصَانُ الْجِمَاعُ بِالنِّكَاحِ لَا غَيْرِهِ فَمَتَى وَجَدْنَا جِمَاعًا بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ فَهُوَ إحْصَانٌ لِلْحُرِّ مِنْهُمَا وَإِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ دَارَ الْحَرْبِ فَوَجَدَ فِي أَيْدِيهِمْ أَسْرَى رِجَالًا وَنِسَاءً مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَاشْتَرَاهُمْ وَأَخْرَجَهُمْ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ وَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِمْ بِمَا أَعْطَى لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ وَكَانَ مُتَطَوِّعًا بِالشِّرَاءِ لِمَا لَيْسَ يُبَاعُ مِنْ الْأَحْرَارِ فَإِنْ كَانُوا أَمَرُوهُ بِشِرَائِهِمْ رَجَعَ عَلَيْهِمْ بِمَا أَعْطَى فِيهِمْ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ أَعْطَى بِأَمْرِهِمْ وَكَذَلِكَ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ ثُمَّ رَجَعَ فَنَقَضَ قَوْلَهُ فَزَعَمَ أَنَّ رَجُلًا لَوْ دَخَلَ بِلَادَ الْحَرْبِ وَفِي أَيْدِيهِمْ عَبْدٌ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهُ بِغَيْرِ أَمْرِ الرَّجُلِ وَلَا الْعَبْدِ كَانَ لَهُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ سَيِّدُ الْعَبْدِ أَنْ يُعْطِيَهُ ثَمَنَهُ وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ إذَا زَعَمَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيْرُ مَامُورٍ مُتَطَوِّعٍ لَزِمَهُ أَنْ يَزْعُمَ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ لِسَيِّدِهِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِشَيْءٍ مِنْ ثَمَنِهِ وَهَكَذَا نَقُولُ فِي الْعَبْدِ كَمَا نَقُولُ فِي الْحُرِّ لَا يَخْتَلِفَانِ وَإِنَّمَا غَلِطَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ يَمْلِكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ مَالِكٌ مِنْ مَالِكٍ وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ رَدُّهُ إلَى سَيِّدِهِ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ مَالِكٌ مِنْ مَالِكٍ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الذِّمِّيُّ اشْتَرَاهُ وَإِذَا أُسِرَتْ الْمُسْلِمَةُ فَنَكَحَهَا بَعْضُ أَهْلِ الْحَرْبِ أَوْ وَطِئَهَا بِلَا نِكَاحٍ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ لَمْ تُسْتَرَقَّ هِيَ وَلَا وَلَدُهَا لِأَنَّ أَوْلَادَهَا مُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهَا فَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ هَذَا الْوَلَدُ وَلَحِقَ بِالنَّاكِحِ الْمُشْرِكِ وَإِنْ كَانَ نِكَاحُهُ فَاسِدًا لِأَنَّهُ نِكَاحُ شُبْهَةٍ وَإِذَا دَخَلَ الْمُسْتَامَنُ بِلَادَ الْإِسْلَامِ فَقَتَلَهُ مُسْلِمٌ عَمْدًا فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فِي مَالِهِ وَدِيَتِهِ فَإِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَثُلُثُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ وَإِنْ كَانَ مَجُوسِيًّا أَوْ وَثَنِيًّا فَهُوَ كَالْمَجُوسِيِّ فَثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي مَالِهِ حَالَّةً فَإِنْ قَتَلَهُ خَطَأً فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فِي مَالِهِ أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ ثَابِتٍ الْحَدَّادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَضَى فِي الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَفِي الْمَجُوسِيِّ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: أُرْسِلْنَا إلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ نَسْأَلُهُ عَنْ دِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ قَالَ: قَضَى فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ فَإِنْ كَانَ مَعَ هَذَا الْمُسْتَامَنِ الْمَقْتُولِ مَالٌ رُدَّ إلَى وَرَثَتِهِ كَمَا يُرَدُّ مَالُ الْمُعَاهَدِ إلَى وَرَثَتِهِ إذَا كَانَ الدَّمُ مَمْنُوعًا بِالْإِسْلَامِ وَالْأَمَانِ فَالْمَالُ مَمْنُوعٌ بِذَلِكَ وَإِذَا دَخَلَ الْمُسْلِمُ أَوْ الذِّمِّيُّ دَارَ الْحَرْبِ مُسْتَامَنًا فَخَرَجَ بِمَالٍ مِنْ مَالِهِمْ يَشْتَرِي لَهُمْ بِهِ شَيْئًا فَأَمَّا مَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا نَعْرِضُ لَهُ وَيُرَدُّ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّ أَقَلَّ مَا فِيهِ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُ الْمُسْلِمِ بِهِ أَمَانًا لِلْكَافِرِ فِيهِ وَإِذَا اسْتَامَنَ الْعَبْدُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ عَلَى أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا وَيُعْتَقَ فَذَلِكَ لِلْإِمَامِ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حِصَارِ ثَقِيفٍ مَنْ نَزَلَ إلَيْهِ مِنْ عَبْدٍ فَأَسْلَمَ فَشَرَطَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ فَنَزَلَ إلَيْهِ خَمْسَةَ عَشَرَ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِ ثَقِيفٍ فَأَعْتَقَهُمْ ثُمَّ جَاءَ سَادَتُهُمْ بَعْدَهُمْ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوا رَسُولَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت