فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1045

7ـ وقال النووي رحمه الله: (التاسعة: يجوز للإمام محاصرة الكفار في بلادهم والحصون والقلاع وتشديد الأمر عليهم بالمنع من الدخول والخروج وإن كان فيهم النساء والصبيان واحتمل أن يصيبهم ويجوز التحريق بإضرام النار ورمي النفط إليهم والتغريق بإرسال الماء ويبيتهم وهم غافلون ولو تترسوا بالنساء والصبيان نظر إن دعت ضرورة إلى الرمي والضرب بأن كان ذلك في حال التحام القتال ولو تركوا لغلبوا المسلمين جاز الرمي والضرب وإن لم تكن ضرورة بأن كانوا يدفعون بهم عن أنفسهم واحتمل الحال تركهم فطريقان: أصحهما على قولين أحدهما يجوز رميهم كما يجوز نصب المنجنيق على القلعة وإن كان يصيبهم ولئلا يتخذوا ذلك ذريعة إلى تعطيل الجهاد والثاني المنع وهذا أصح ثم القفال. ومال إلى ترجيح الأول مائلون، والطريق الثاني القطع بالجواز ورد المنع إلى الكراهة وقيل في الكراهة على هذا قولان ولو تترسوا بهم في القلعة فقيل هذه الصورة أولى بالجواز لئلا يتخذ ذلك حيلة إلى استبقاء القلاع لهم وفي ذلك فساد عظيم وقيل قولان وإن عجزنا عن القلعة إلا به. قلت(القائل النووي) : الراجح في الصورتين الجواز، والله أعلم. ولو كان في البلدة أو القلعة مسلم أو أسير أو تاجر أو مستأمن أو طائفة من هؤلاء فهل يجوز قصد أهلها بالنار والمنجنيق وما في معناهما فيه طرق المذهب أنه إن لم يكن ضرورة كره ولا يحرم على الأظهر لئلا يعطلوا الجهاد بحبس مسلم فيهم وإن كانت ضرورة كخوف ضررهم أو لم يحصل فتح القلعة إلا به جاز قطعا والطريق الثاني لا اعتبار بالضرورة بل إن كان ما يرمى به يهلك المسلم لم يجز وإلا فقولان والثالث وبه أجاب صاحب الشامل إن كان عدد المسلمين الذين فيهم مثل المشركين لم يجز رميهم وإن كان أقل جاز لأن الغالب أنه لا يصيب المسلمين والمذهب الجواز وإن علم أنه يصيب مسلما وهو نصه في المختصر، ... ، فإن هلك منهم هالك فقد رزق الشهادة، قاله أبو إسحاق). روضة الطالبين (10/ 245)

8ـ وقال النووي رحمه الله: (يجوز حصار الكفار في البلاد والقِلاع وإرسال الماء عليهم، ورميهم بنار، ومنجنيق وتبييتهم في غفلة) ويقول صاحب مغني المحتاج تعليقًا على كلام الإمام النووي في نفس المصدر (وما في معنى ذلك من هدم بيوتهم، وقطع الماء عنهم وإلقاء حيات، أو عقارب عليهم، ولو كان فيهم نساء وصبيان، لقوله تعالى(وخذوهم واحصروهم) ، وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم حاصر الطائف وروى البيهقي أنه نصب المنجنيق، وقيس به ما في معناه مما يعُم الهلاك به .. ثم يقول .. وظاهر كلامهم أنه يجوز إتلافهم بما ذُكر، وإن قدرنا عليهم بدونه). المنهاج وفي شرح مغني المحتاج (9/ 72)

9ـ وقال القرطبي رحمه الله: (وقد جوز أبو حنيفة وأصحابه والثوري الرمي في حصون المشركين وإن كان فيهم أسارى من المسلمين وأطفالهم. ولو تترس كافر بولد مسلم رمي المشرك، وإن أصيب أحد من المسلمين فلا دية فيه ولا كفارة .. ثم قال القرطبي: قد يجوز قتل التُّرْس، ولا يكون فيه اختلاف إن شاء الله، وذلك إذا كانت المصلحة ضرورية كلية قطعية. فمعنى كونها ضرورية، أنها لا يحصل الوصول إلى الكفار إلا بقتل الترس. ومعنى أنها كلية، أنها قاطعة لكل الأمة، حتى يحصل من قتل الترس مصلحة كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت