فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1045

241 -وَكَذَلِكَ الْغِلْمَانُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا إذَا أَطَاقُوا الْقِتَالَ فَلَا بَاسَ بِأَنْ يَخْرُجُوا وَيُقَاتِلُوا فِي النَّفِيرِ الْعَامِّ , وَإِنْ كَرِهَ ذَلِكَ الْآبَاءُ وَالْأُمَّهَاتُ. وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا , إلَّا أَنْ تَطِيبَ أَنْفُسُهُمْ بِذَلِكَ.

وفي المغني:

(7440) مَسْأَلَةٌ وَلَا يَدْخُلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ النِّسَاءِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ إلَّا الطَّاعِنَةُ فِي السِّنِّ 0

لِسَقْيِ الْمَاءِ , وَمُعَالَجَةِ الْجَرْحَى , كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ دُخُولُ النِّسَاءِ الشَّوَابِّ أَرْضَ الْعَدُوِّ ; لِأَنَّهُنَّ لَسْنَ مِنْ أَهْلِ الْقِتَالِ , وَقَلَّمَا يُنْتَفَعُ بِهِنَّ فِيهِ , لِاسْتِيلَاءِ الْخَوَرِ وَالْجُبْنِ عَلَيْهِنَّ. وَلَا يُؤْمَنُ ظَفَرُ الْعَدُوِّ بِهِنَّ , فَيَسْتَحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْهُنَّ , وَقَدْ رَوَى حَشْرَجُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ , أَنَّهَا {خَرَجَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ سَادِسَةَ سِتِّ نِسْوَةٍ , فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَعَثَ إلَيْنَا , فَجِئْنَا , فَرَأَيْنَا مِنْهُ الْغَضَبَ , فَقَالَ: مَعَ مَنْ خَرَجْتُنَّ؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , خَرَجْنَا نَغْزِلُ الشَّعْرَ , وَنُعِينُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَمَعَنَا دَوَاءٌ لِلْجَرْحَى , وَنُنَاوِلُ السِّهَامَ , وَنَسْقِي السَّوِيقَ. فَقَالَ: قُمْنَ. حَتَّى إذَا فَتَحَ اللَّهُ خَيْبَرَ أَسْهَمَ لَنَا , كَمَا أَسْهَمَ لِلرِّجَالِ , فَقُلْت لَهَا: يَا جَدَّةُ , مَا كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: تَمْرًا} . . قِيلَ لِلْأَوْزَاعِيِّ: هَلْ كَانُوا يَغْزُونَ مَعَهُمْ بِالنِّسَاءِ فِي الصَّوَائِفِ؟ قَالَ: لَا إلَّا بِالْجَوَارِي. فَأَمَّا الْمَرْأَةُ الطَّاعِنَةُ فِي السِّنِّ , وَهِيَ الْكَبِيرَةُ , إذَا كَانَ فِيهَا نَفْعٌ , مِثْلَ سَقْيِ الْمَاءِ , وَمُعَالَجَةِ الْجَرْحَى , فَلَا بَاسَ بِهِ ; لِمَا رَوَيْنَا مِنْ الْخَبَرِ , وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَنَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ , تَغْزُوَانِ مَعَ النَّبِيِّ , فَأَمَّا نَسِيبَةُ فَكَانَتْ تُقَاتِلُ , وَقُطِعَتْ يَدُهَا يَوْمَ الْيَمَامَةِ. وَقَالَتْ الرُّبَيِّعُ: {كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ لِسَقْيِ الْمَاءِ , وَمُعَالَجَةِ الْجَرْحَى.} وَقَالَ أَنَسٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ وَنِسْوَةٍ مَعَهَا مِنْ الْأَنْصَارِ , يَسْقِينَ الْمَاءَ , وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى.} قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُخْرِجُ مَعَهُ مَنْ تَقَعُ عَلَيْهَا الْقُرْعَةُ مِنْ نِسَائِهِ , وَخَرَجَ بِعَائِشَةَ مَرَّاتٍ. قِيلَ: تِلْكَ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ , يَاخُذُهَا لِحَاجَتِهِ إلَيْهَا , وَيَجُوزُ مِثْلُ ذَلِكَ لِلْأَمِيرِ عِنْدَ حَاجَتِهِ , وَلَا يُرَخَّصُ لِسَائِرِ الرَّعِيَّةِ ; لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى مَا ذَكَرْنَا. .

وفي النيل:

بَاب اسْتِصْحَاب النِّسَاء لِمَصْلَحَةِ الْمَرْضَى وَالْجَرْحَى وَالْخِدْمَة 0

عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: {كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَسْقِي الْقَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ وَنَرُدُّ الْقَتْلَى وَالْجَرْحَى إلَى الْمَدِينَةِ} . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ). 3301 - (وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: {غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ وَأَصْنَعُ لَهُمْ الطَّعَامَ وَأُدَاوِي الْجَرْحَى وَأَقُومُ عَلَى الزَّمْنَى} . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ) . 3302 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: {كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ وَنِسْوَةٍ مَعَهَا مِنْ الْأَنْصَارِ يَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى} . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ) . 3303 - (وَعَنْ عَائِشَةَ {أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ أَفَلَا نُجَاهِدُ؟ قَالَ: لَكِنْ أَفْضَلُ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ} . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت