فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 1045

الْقَاعِدَةِ: أ - شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي الْحَمَّامَاتِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا يَحْضُرُهَا الرِّجَالُ دَفْعًا لِحَرَجِ ضَيَاعِ الْحُقُوقِ. ب - قَبُولُ شَهَادَةِ الْقَابِلَةِ عَلَى الْوِلَادَةِ ضَرُورَةَ حِفْظِ الْوَلَدِ وَنَسَبِهِ. ح - إبَاحَةُ خُرُوجِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مِنْ بَيْتِهَا أَيَّامَ عِدَّتِهَا إذَا اُضْطُرَّتْ لِلِاكْتِسَابِ. الضَّرُورَاتُ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ: قَاعِدَةٌ أُصُولِيَّةٌ مَاخُوذَةٌ مِنْ النَّصِّ وَهُوَ قوله تعالى: {إلَّا مَا اُضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ} وَالِاضْطِرَارُ: الْحَاجَةُ الشَّدِيدَةُ , وَالْمَحْظُورُ الْمَنْهِيُّ عَنْ فِعْلِهِ , يَعْنِي أَنَّ الْمَمْنُوعَ شَرْعًا يُبَاحُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ. وَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ تَتَعَلَّقُ أَصْلًا بِقَاعِدَةِ (الضَّرَرُ يُزَالُ) وَمِنْ فُرُوعِهَا: جَوَازُ أَكْلِ الْمَيْتَةِ عِنْدَ الْمَخْمَصَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. الضَّرُورَاتُ تُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا: مَعْنَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ: أَنَّ كُلَّ فِعْلٍ أَوْ تَرْكٍ جُوِّزَ لِلضَّرُورَةِ فَالتَّجْوِيزُ عَلَى قَدْرِهَا وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْهَا. وَمِنْ فُرُوعِهَا: أَنَّ الْكُفَّارَ حَالَ الْحَرْبِ إذَا تَتَرَّسُوا بِأَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا بَاسَ بِالرَّمْيِ عَلَيْهِمْ لِضَرُورَةِ إقَامَةِ فَرْضِ الْجِهَادِ , لَكِنَّهُمْ يَقْصِدُونَ الْكُفَّارَ دُونَ الْأَطْفَالِ , وَلِلْفُقَهَاءِ خِلَافٌ وَتَفْصِيلٌ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ وَالْكَفَّارَةِ: (ر: دِيَاتٌ وَكَفَّارَاتٌ) . مَا جَازَ لِعُذْرٍ بَطَلَ بِزَوَالِهِ: هَذِهِ الْقَاعِدَةُ مُكَمِّلَةٌ لِلْقَاعِدَةِ السَّابِقَةِ , فَالْقَاعِدَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ يُعْمَلُ بِهَا أَثْنَاءَ قِيَامِ الضَّرُورَةِ , وَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ تُبَيِّنُ مَا يَجِبُ فِعْلُهُ بَعْدَ زَوَالِ حَالِ الضَّرُورَةِ , وَمَعْنَاهَا أَنَّ مَا جَازَ فِعْلُهُ بِسَبَبِ عُذْرٍ مِنْ الْأَعْذَارِ , أَوْ عَارِضٍ طَارِئٍ مِنْ الْعَوَارِضِ فَإِنَّهُ تَزُولُ مَشْرُوعِيَّتُهُ بِزَوَالِ حَالِ الْعُذْرِ , لِأَنَّ جَوَازَهُ لَمَّا كَانَ بِسَبَبِ الْعُذْرِ فَهُوَ خَلَفٌ عَنْ الْأَصْلِ الْمُتَعَذِّرِ , فَإِذَا زَالَ الْعُذْرُ أَمْكَنَ الْعَمَلُ بِالْأَصْلِ , فَلَوْ جَازَ الْعَمَلُ بِالْخَلَفِ - أَيْضًا - لَلَزِمَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْخَلَفِ وَالْأَصْلِ فَلَا يَجُوزُ كَمَا لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ. الِاضْطِرَارُ لَا يُبْطِلُ حَقَّ الْغَيْرِ: الِاضْطِرَارُ وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ يَقْتَضِي تَغْيِيرَ الْحُكْمِ مِنْ الْحُرْمَةِ إلَى الْإِبَاحَةِ كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ , وَفِي بَعْضِهَا التَّرْخِيصُ فِي فِعْلِهِ مَعَ بَقَائِهِ عَلَى الْحُرْمَةِ - كَكَلِمَةِ الْكُفْرِ - إلَّا أَنَّهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يُبْطِلُ حَقَّ الْغَيْرِ , وَإِلَّا لَكَانَ مِنْ قَبِيلِ إزَالَةِ الضَّرَرِ بِالضَّرَرِ وَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ. وَيَتَفَرَّعُ عَنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَنَّهُ لَوْ اُضْطُرَّ إنْسَانٌ بِسَبَبِ الْجُوعِ فَأَكَلَ طَعَامَ آخَرَ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ فِي الْقِيَمِيَّاتِ وَمِثْلَهُ فِي الْمِثْلِيَّاتِ. وَلِلتَّفْصِيلِ: (ر: إتْلَافٌ وَضَمَانٌ)

6.عدم التثميل بالقتلى

-قال تعالى:

{الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (194) سورة البقرة

وفي سنن أبي داو د عَنِ الْهَيَّاجِ بْنِ عِمْرَانَ أَنَّ عِمْرَانَ أَبَقَ لَهُ غُلاَمٌ فَجَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ لَيَقْطَعَنَّ يَدَهُ فَأَرْسَلَنِى لأَسْأَلَ لَهُ فَأَتَيْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ كَانَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَحُثُّنَا عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ فَأَتَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَحُثُّنَا عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت