فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1045

بأس عليه في ذلك نص عليه سعيد بن جبير والسدي وقال الضحاك أن يتقدم عن أصحابه ليرى غرة من العدو فيصيبها (أو متحيزا إلى فئة) ي فر من ها هنا إلى فئة أخرى من المسلمين يعاونهم ويعاونوه فيجوز له ذلك حتى لو كان في سرية ففر إلى أميره أو إلى الإمام الأعظم دخل في هذه الرخصة قال الإمام أحمد ' 2/ 70 ' حدثنا حسن حدثنا زهير حدثنا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال كنت في سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاص الناس حيصة فكنت فيمن حاص فقلنا كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب ثم قلنا لو دخلنا المدينةثم بتنا ثم قلنا لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كانت لنا توبة وإلا ذهبنا فأتيناه قبل صلاة الغداة فخرج فقال من القوم فقلنا نحن الفرارون فقال لا بل أنتم العكارون أنا فئتكم وأنا فئة المسلمين قال فأتيناه حتى قبلنا يده وهكذا رواه أبو داود ' 2647 ' والترمذي ' 1716 ' وابن ماجة ' 3704 ' من طرق عن يزيد عن أبي زياد وقال الترمذي حسن لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زياد ورواه ابن أبي حاتم من حديث يزيد ابن أبي زياد وزاد في آخره وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية (أو متحيزا إلى فئة) ال أهل العلم معنى قوله العكارون أي العطافون وكذلك قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أبي عبيدة لما قتل على الجسر بأرض فارس لكثرة الجيش من ناحية المجوس فقال عمر لو تحيز إلي لكنت له فئة هكذا رواه محمد بن سيرين عن عمر وفي رواية أبي عثمان النهدي عن عمر قال لما قتل أبو عبيدة قال عمر أيها الناس أنا فئتكم وقال مجاهد قال عمر أنا فئة كل مسلم وقال عبد الملك بن عمير عن عمر أيها الناس لا تغرنكم هذه الآية فإنما كانت يوم بدر وأنا فئة لكل مسلم وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا حسان بن عبد الله المصري حدثنا خلاد بن سليمان الحضرمي حدثنا نافع أنه سأل ابن عمر قلت إنا قوم لا نثبت عند قتال عدونا ولاندري من الفئة إمامنا أو عسكرنا فقال إن الفئة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إن الله يقول (إذا لقيتم الذين كفروا زحفا) لآية فقال إنما أنزلت هذه الآية في يوم بدر لاقبلها ولابعدها وقال الضحاك في قوله (أو متحيزا إلى فئة) لمتحيز الفار إلى النبي وأصحابه وكذلك من فر اليوم إلى أميره وأصحابه فأما إن كان الفرار لاعن سبب من هذه الأسباب فإنه حرام وكبيرة من الكبائر لما رواه البخاري ' 5973 ' ومسلم ' 89 ' في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات وله شواهد من وجوه أخر ولهذا قال تعالى (فقد باء) ي رجع (بغضب من الله ومأواه) ي مصيره ومنقلبه يوم ميعاده (جهنم وبئس المصير) قال الإمام أحمد ' 5/ 224 ' حدثنا زكريا بن عدي حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة حدثنا جبلة بن سحيم عن أبي المثنى العبدي سمعت السدوسي يعني ابن الخصاصية وهو بشير بن معبد قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه فاشترط علي شهادة أن لاإله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن أقيم الصلاة وأن أؤدي الزكاة وأن أحج حجة الإسلام وأن أصوم شهر رمضان وأن أجاهد في سبيل الله فقلت يا رسول الله أما اثنتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت