خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حق في كتاب الله ثم تلا هذه الآية وقال البراء بن عازب نزلت هذه الآية ونحن في خوف شديد وهذه الآية الكريمة كقوله تعالى (واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض) لى قوله (لعلكم تشكرون) قوله تعالى (كما استخلف الذين من قبلهم) ما قال تعالى عن موسى عليه السلام أنه قال لقومه (عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض) لآية وقال تعالى (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض) لآيتين وقوله (وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم) لآية كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم حين وفد عليه أتعرف الحيرة قال لم أعرفها ولكن قد سمعت بها قال فوالذي نفسي بيده ليتمن الله هذا الأمر حتى تخرج الظعينة من الحيرة حتى تطوف بالبيت في غير جوار أحد ولتفتحن كنوز كسرى بن هرمز قلت كسرى بن هرمز قال نعم كسرى بن هرمز وليبذلن المال حتى لا يقبله أحد قال عدي بن حاتم فهذه الضعينة تخرج من الحيرة فتطوف بالبيت في غير جوار أحد ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسرى ابن هرمز والذي نفسي بيده لتكونن الثالثة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قالها ' 3595 ' وقال الإمام أحمد ' 5/ 134 ' حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن أبي سلمة عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر هذه الأمة بالسنا والرفعة والدين والنصر والتمكين في الأرض فمن عمل منهم عمل الآخرةللدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب وقوله تعالى (يعبدونني لا يشركون بي شيئا) ال الإمام أحمد ' 5/ 242 ' حدثنا عفان حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس أن معاذ بن جبل حدثه قال بينا أنا رديف النبي صلىلله عليه وسلم على حمار ليس بيني وبينه إلا آخرة الرحل قال يامعاذ قلت لبيك يا رسول الله وسعديك قال ثم سار ساعة ثم قال يامعاذ بن جبل قلت لبيك يا رسول الله وسعديك ثم سار ساعة ثم قال يامعاذ بن جبل قلت لبيك يا رسول الله وسعديك قال هل تدري ما حق الله على العباد قلت الله ورسوله أعلم قال حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا قال ثم سار ساعة ثم قال يا معاذ بن جبل قلت لبيك يا رسول الله وسعديك قال فهل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك قال قلت الله ورسوله أعلم قال فإن حق العباد على الله أن لا يعذبهم أخرجاه في الصحيحين ' خ5967 م30 ' من حديث قتادة وقوله تعالى (ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون) ي فمن خرج عن طاعتي بعد ذلك فقد خرج عن أمر ربه وكفى بذلك ذنبا عظيما فالصحابة رضي الله عنهم لما كانوا أقوم الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم بأوامر الله عز وجل وأطوعهم لله كان نصرهم بحسبهم أظهروا كلمة الله في المشارق والمغارب وأيدهم تأيدا عظيما وحكموا في سائر العباد والبلاد ولما قصر الناس بعدهم في بعض الأوامر نقص ظهورهم بحسبهم ولكن قد ثبت في الصحيحين ' خ3640 م1921 ' من غير وجه عن رسول الله عليه وسلم أنه قال لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم إلى يوم القيامة وفي رواية حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك وفي رواية حتى يقاتلون الدجال وفي رواية حتى ينزل عيسى ابن مريم وهم ظاهرون وكل هذه الروايات صحيحة ولا تعارض بينها