فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31375 من 36878

فلا نراكم إلا كمن ظنّ أن الطبيب والمهندس والمفسّر والمؤوّل .. وكذلك كل صاحب مهنة وصنعة .. وكل من فاهَ بلفظ وأمَّ غرضًا .. كلهم فقير إليكم .. محتاج إلى ما في يديكم .. وحالكم هذه أشبه بمن هو في حالة احتضار نفسي ..

ووالله الذي لا إله إله غيره .. ما أردنا منكم أبدًا إلا علمًا نافعًا، وما أردنا لكم أبدًا إلا النصح والنصيحة ..

فاخترتم التنصّل من الأولى .. وأبيتم الأخذ بالأخرى ..

ولهذا فإننا قد والله سئمنا .. ومللنا .. وضجرنا من كلامكم الطائش، الذي لا طائل منه ..

فلا نجد فيه إلا تعطيلٌ للعلم، وطعنٌ متواصلٌ في الأشخاص ..

ومع هذا - وقبل أن أبيّن لكم الفرق بين القسمة والهندسة - أنقل لكم ما أورده السيوطي في العلوم المستنبطة من القرآن. قال - رحمه الله:"وقد احتوى - أي القرآن الكريم - على علوم أخرى من علوم الأوائل، مثل الطب، والجدل، والهيئة، والهندسة، والجبر، والمقابلة ..."، وبعد أن استنبط الدليل على كل علم مما ذكر، قال عن الهندسة:"وأما الهندسة، ففي قوله تعالى:"انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ" (المرسلات: 30) ".

وقد نقل السيوطي نفسه عن ابن سراقة (صاحب إعجاز القرآن) ، قوله - رحمه الله:"من بعض وجوه إعجاز القرآن ما ذكر الله فيه من أعداد الحساب، والجمع، والقسمة، والضرب، والموافقة، والتأليف، والمناسبة، والتصنيف، والمضاعفة، ليعلم بذلك أهل العلم بالحساب أنه صلى الله عليه وسلم صادق في قوله، وأن القرآن ليس من عنده، إذ لم يكن ممن خالط الفلاسفة، ولا تلقّى الحساب وأهل الهندسة".

ولئن شئتم الإبحار في هذا الموضوع ..

فلكم مني هدية بحثًا كاملًا، كنت قد دوّنته قبل أربع سنوات .. ولم يُطبع بعد ..

والآن .. إليكم الفرق بين القسمة والهندسة:

أما القسمة، فهي: عملية تفكيك لعناصر بين أجزاء مرتبطة مع بعضها البعض.

وأما الهندسة، فهي: عمليّة ربط بين عناصر الأجزاء، وكشف عن المناسبات في النظام الرابط بين هذه العناصر ..

وأما فائدة الهندسة في اللغة، فجعل أجزاء الكلام بعضها آخذًا بأعناق بعض، ليقوى بذلك الارتباط ويصير التأليف حاله البناء المحكم، المتلائم الأجزاء .. فهي تصف النظام في بناء الكلام ..

وهي تفاعل أصيل بين الكلمات والأرقام يكوّن صورة معبّرة ومنظّمة، صورة فيها جمالية الكلمات ودقّة الأرقام، ولكنها ليست كلمة ولا رقمًا ولا قسمة، بل هي هندسة بموجب مفهومنا في هذا المجال ..

فإذا كانت هذه الهندسة كلامًا، كانت كلاميّة، أو كلامًا مهندسًا. والقرآن الكريم فيه مواصفات الجمال والدقّة. فجماله قمّة الأدب والبلاغة والفنّ الرفيع، ودقّته كذلك قمّة الحساب والهندسة والقانون البديع ..

فلا نجد في جماله خيالًا ولا سرابًا، ولا نجد في دقّته جفافًا أو تجريدًا، بل هو الجمال الحقيقي والقانون الحقّ ..

وبعد الكشف عن هذه التعاريف التي أظهرناها قبل أوانها ..

أقدّم إليكم - أخي الفاضل - هذه النصيحة ..

مهداة من ابن المقفّع، قال:

عمل الرجل يعلم أنه خطأ: هوى، والهوى آفة العفاف.

وتركه العمل بما يعلم أنه صواب: تهاون، والتهاون آفة الدِّين.

وإقدامه على ما لا يعلم أصواب هو أم خطأ: لجاج، واللجاج آفة الرأي.

فانظروا - حفظكم الله - أين أنتم من هذا الكلام ..

ـ [عاشق جمال الفصحى] ــــــــ [21 - 08 - 2005, 10:49 م] ـ

أخي لؤي

واصل رعاك الله حديثك الممتع.

ـ [لؤي الطيبي] ــــــــ [21 - 08 - 2005, 11:37 م] ـ

الأخ عاشق جمال الفصحى - حفظه الله ..

شكر الله لكم حسن كلامكم ..

سأكمل المشوار بإذن الله تعالى ..

ـ [عمر تهامي أحمد] ــــــــ [21 - 08 - 2005, 11:40 م] ـ

الأستاذ لؤي

واصل كلامك الشيق ولا تلتفت إلى العابثين فإن الرد عليهم مضيعة للوقت

ـ [لؤي الطيبي] ــــــــ [22 - 08 - 2005, 12:21 ص] ـ

من أوجه الابتلاء في سورة الكهف

سورة الكهف فيها خمس قصص، توسّطتها قصّة آدم عليه السلام. إذ سبقتها قصّتان: قصّة أصحاب الكهف، وقصّة صاحب الجنتين. كما تلتها قصّتان: قصّة موسى عليه السلام والعبد الصالح، وقصّة ذي القرنين.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت