فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33599 من 36878

وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) هذه تثبت أنها ليست مجرد وفاة وإنما وفاة ورفع وتطهير. ورد ذكر اسم عيسى أو المسيح أو ابن مريم حسب الاحصاء في القرآن الكريم في 35 آية. 3 مواضع فقط تتعلق بالوفاة، موضعان فيهما كلمة توفيتني ومتوفيك وموضع فيه (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ(النساء ) ) لأنهم هم ربطوا رجلًا على صليب وقتلوه فاختلط عليهم الأمر لأنهم أخذزا غيره فالقرآن يقول (وما قتلوه وما صلبوه) . (وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا(157) النساء) تأكيد (بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا(158) النساء) هنا إشارة إلى الرفع. الآية الأولى فيها التوفي فقط والثالثة الرفع فقط والآية الثانية فيها توفي ورفع وتطهير. قلنا إذن أن عيسى u هو معجزة في وجود حياته ومعجزة في وقوع وفاته، وقد رآه النبي r في المعراج في السماء كما رأى الأنبياء بأجسامهم ووصف صورهم كانوا مجسّمين. ونزوله u خاص كوفاته u لكن كما قلنا ينزل متّبعًا دين محمد r الذي هو دين الأنبياء جميعًا أي الاسلام تفاصيل الشريعة شريعة محمد r

هذا يرتبط بكلامنا على هذه الآية (الله يتوفى الأنفس) سؤال كان أُثير ولم نجب عليه لماذا لم يقل الأرواح بدل الأنفس؟

قلنا أن كلمة نفس أخصّ من كلمة روح حقيقة لكن شيء آخر أن كلمة الروح استعملها القرآن الكريم أولًا مفردة ولم يستعملها مجموعة (أرواح) وإنما عندنا كلمة (نفس - أنفس - نفوس) لأنها خفيفة ومعاني كلمة الروح في القرآن جاءت في قضايا الغيب في المسائل الغيبية:

أولًا جاءت في معنى الكيان المجهول في الانسان في ثلاثة مواضع (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا(85) الاسراء) (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ(171) النساء) يفسرونها يقولون عيسى هو ذو روح كما نقول هو فضل وهو كرم وهو علم أي ذو فضل وذو كرم وذو عِلم. هو روح أي ذو روح هذا المجهول، والموضوع الثاني الوحي أو الرسول أو الملِك الذي نزل به إما الملك أو الكلمات الموحى بها وهي تنزل غيبًا الى أن تكون شهادة بعد ذلك (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا(38) النبأ) الروح جبريل. وردت مفردة في 21 موضعًا إذ وردت مرتين في آية واحدة الكيان المجهول إما وسيلة الوحي في 14 موضعًا (جبريل) يعبّر عنها إما روح القدس أو الروح (فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا(17) مريم) (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ(102) النحل)، أو كلمات الوحي (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ(4) القدر) (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا(52) الشورى) المقصود الكتاب. بينما النفس معانيها كثيرة جدًا ومن معانيها الروح ولذلك استعملها القرآن الكريم لأنها خفيفة وزنها خفيف ومعانيها في الأصل في لغة العرب متعددة وأراد أن يخصص كلمة روح لهذا الغيب. استخدم كلمة النفس والأنفس والنفوس يعني مع وجود نوع من التقارب بالحقيقة هذا يتعلق باللغة العربية واختيار القرآن الكريم لها وليس عبثًا أن الله تعالى جعل هذه اللغة لآخر كتبه.

لاحظ ارتباط النفس بالنَفَس: النفس والنَفَس والروح والريح هناك تقارب في هذين اللفظين. الروح لا ندري ماهيتها ولا يستطيع أحد أن يفقهها أو يتحدث فيها (قل الروح من أمر ربي) . والنَفَس ريح والروح ريح لكن لا نقول أن الروح هي ريح، الروح تُنفخ والنفخ للريح (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ(29) الحجر) (من روحي) أي عن طريق الملك الذي هو الروح وليس من روح الله. من روحي أي من طريق الملك الذي أنسبه لنفسي تشريفًا وتكريمًا عندما آمره أن يفعل هذا. لاحظ (وسخر لكم ما في السموات والأرض جميعًا منه) منه: أي من أمره وليس منه يعني من ذاته تعالى الله عما يقولون. (ونفخت فيه من روحي) أي

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت