فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33971 من 36878

(1) - ديوان النابغة الجعدي ص132

ب- ومن ذلك قول الفرزدق (1) :-

ضربت عليك العنكبوت بنسجها

وقضى عليك من الكتاب المنزل

قال المبرد (2) (فتاويل هذا أن بيت جرير في العرب كالبيت الواهن الضعيف فقال وقضى عليك به الكتاب المنزل يريد به قول الله تبارك وتعالى(وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت ) ) (3) .

ج- وكذلك منه قول الأحوص (4) :-

إذا رمت عنها سلوة قال شامع

من الحب ميعاد السلو المقابر

ستبقى لها في مضمر القلب والحشا

سريرة حب يوم تبلى السرائرمتأثر في ذلك بالآية الكريمة في سورة الطارق (يوم تبلى السرائر) (5)

وهذا يعد من التأثر اللفظي الواضح للشعر العربي ونثره بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) - ديوان الفرزدق2/ 155

(2) - الكامل لابي العباس المبرد تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم 1/ 28 - دار الفكر العربي

(3) - العنكبوت الآية 41

(4) -شرح ديوان الأحوص لمجيد طراد ص 70 دار الكتاب العربي

(5) - سورة الطارق الآية 9

المبحث الثاني:- أثر القرآن الكريم والسنة النبوية في المعاني

لقد كان أثر القرآن الكريم والسنة النبوية واضحًا في المعاني فقد أحدث الإسلام بتعاليمه الجديدة أثرًا بالغًا في حياة العرب في صدر الإسلام وماتلاه والمستقصي لهذا الأثر سيجد الكثير من جوانبه المختلفة مبثوث في بطون الكتب التي تهتم بهذا الأمر ولعلي أورد هنا بعضًا من الأمثلة التي تدل بجلاء على حدوث الأثر الواضح ومن ذلك:-

1 -ماروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث النابغة الجعدي قال أنشدت النبي صلى الله عليه وسلم قولي:-

بلغنا السماء مجدنا وجدودنا

وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرافقال النبي صلى الله عليه وسلم: أين المظهر ياأباليلى؟ فقلت: الجنة يارسول الله قال: أجل إن شاء الله, ثم قال أنشدني فأنشدته من قولي:-

ولا خير في حلم اذا لم تكن له

بوادر تحمي صفوه أن يكدرا

ولا خير في جهل اذا لم يكن له

حليم اذا مأورد الأمر أصدرا

فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم بهذا القول لأنه متوافق مع قوله تعالى:- (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) (1)

ولذا دعى له صلى الله عليه وسلم بقوله: (لايفضض الله فاك)

قال: فبقي عمره لم تنقص له سن (2) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) - الأعراف الآية 199

(2) - دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني ص 21و 22 وأنظر الشعر والشعراء لأبن قتيبة 1/ 289

ومن ذلك قول حسان من قصيدته الشهيرة في رثاء النبي صلى الله عليه وسلم التي يقول في مطلعها

بطيبة رسم للرسول ومعهد

منير وقد تعوا الرسوم وتهمد

في قوله:-

عزيز عليه أن يحيدوا عن الهوى

حريص على أن يستقيموا ويهتدوا

متأثرًا في ذلك بقوله تعالى:-

(لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) (2)

(1) - ديوان حسان بن ثابت شرح /عبدأ. مهنا ص60 و 62

(2) - التوبة الآية 128

المبحث الثالث: - أثر القرآن الكريم والسنة النبوية في الصياغة والإسلوب

وسيشمل الحديث في هذا المبحث جانبين: -

الأول: - في النثر وتبدو ملامحه أكثر وضوحآ في الخطابة لأن بقية أنواع النثر لم يكن لها وجود مؤثر في عصر صدر الإسلام وكانت في بواكيرها في العصر الأموي

أما الخطابة فقد كان العرب في الجاهلية عبارة عن تجمعات تحكمها قوانين وأعراف قبلية توجههم ولاءآتهم القبلية ونزعاتهم العصبية إلى إذكاء الصراعات والثارات والحروب مع القبائل الأخرى وكانت خطابتهم في الأعم الأغلب

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت