ولدت إذا ولدت إذا أخذ ولدها والابن للذكر والولد للذكر والأنثى.
8 ـ الفرق بين الابن والولد (1) : الأول للذكر: والثاني يقع على الذكر والأنثى، والنسل والذرية يقع على الجميع. (اللغات) .
9ـ الفرق بين الإتقان والإحكام: أن إتقان الشئ إصلاحه وأصله من التقن وهو الترنوق (1) الذي يكون في المسيل أو البئر وهو الطين المختلط بالحمأة يؤخذ فيصلح به التأسيس وغيره فيسد خلله ويصلحه فيقال أتقنه إذا (2) طلاه بالتكن ثم استعمل فيما يصح معرفته فيقال أتقنت كذا أي عرفته صحيحا كأنه لم يدع فيه خللا، والإحكام إيجاد الفعل محكما ولهذا قال الله تعالى"كتاب أحكمت آياته" (3) أي خلقت محكمة ولم يقل أتقنت لأنها لم تخلق وبها خلل ثم سد خللها. وحكي بعضهم أتقنت الباب إذا أصلحته قال أبهلال رحمه الله تعالى: ولا يقال أحكمته إلا إذا ابتدأته محكما.
10ـ الفرق بين الإتمام والإكمال (4) : قد فرق بينهما بأن الإتمام: لإزالة نقصان الأصل. والإكمال: لإزالة نقصان العوارض بعد تمام الأصل. قيل: ولذا كان قوله تعالى:"تلك عشرة كاملة" (5) أحسن من (تامة) .
فإن التام من العدد قد علم، وإنما نفي احتمال نقص في صفاتها. وقيل: تم: يشعر بحصول نقص (6) قبله. وكمل: لا يشعر بذلك. وقال العسكري: الكمال: اسم (1) لاجتماع أبعاض الموصوف به. والتمام: (2) اسم للجزء الذي يتم به الموصوف. ولهذا يقال: القافية تمام البيت، ولا يقال: كماله. ويقولون: البيت بكماله، أو باجتماعه. (اللغات) .
11 ـ الفرق بين الأجر والثواب: أن الأجر يكون قبل الفعل المأجور عليه والشاهد أنك تقول ما أعمل حتى آخذ أجري ولا تقول لا أعمل حتى آخذ ثوابي لان الثواب لا يكون إلا بعد العمل على ما ذكرنا (1) هذا على أن الأجر لا يستحق له إلا بعد العمل كالثواب إلا أن الاستعمال ويجري بما ذكرناه وأيضا فان الثواب قد شهر في الجزاء على الحسنات، والأجر يقال في هذا المعنى ويقال على معنى الأجرة التي هي من طريق المثامنة بأدنى الإثمان وفيها معنى المعاوضة بالانتفاع.
12 ـ الفرق بين الأجر والثواب (2) : الثواب: وإن كان في اللغة الجزاء الذي يرجع إلى العامل بعلمه، ويكون في الخير والشر، إلا أنه قد اختص في العرف بالنعيم على الإعمال الصالحة من العقائد الحقة، والإعمال البدنية والمالية، والصبر في مواطنه بحيث لا يتبادر منه عند الإطلاق إلا هذا المعنى. والأجر: إنما يكون في الأعمال البدنية من الطاعات، ويدل عليه قول أمير المؤمنين (1) عليه السلام لبعض أصحابه في علية اعتلها:"جعل الله ما كان من شكواك حطا بسيئاتك"فإن المرض لا أجر فيه، لكنه يحط السيئات، ويحتها حتى الأوراق، وإنما الأجر في القول باللسان، والعمل بالأيدي والإقدام. وإن الله يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة. (اللغات) .
13ـ الفرق بين الأجل والعمر (2) : [الأجل: هو آخر مدة العمر المضروبة
(2) الأجل والعمر: لم تردا في نسخة خ: والمثبت من نسخة ط. ولهذا وضعت المادة المنقولة بين عكوفتين. وفي القاموس: العمر: الحياة. والأجل: غاية الوقت في الموت. والمادة في: الكليات 1: 59 و 3: 259، و (الأجل) في مجمع البيان 2: 272 414، و (العمر) فيه في 4: 403.وفي كشاف اصطلاحات الفنون للتهاوي 1: 121.وفي مفردات الراغب (الأجل: 10 والعمر: 518) .وتحت كلام المصنف هنا نظر فإن تفرقته بين العمر والأجل على هذا الوجه لم أقف عليه، ولا سند قويا له من اللغة ولا من الاصطلاح. ويراجع في ذلك كتب التفسير العمدة في قوله تعالى (الرعد: 39) :"يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب".ويراجع تفصيل الطبرسي في مجمع البيان (3، 297 299) فيما رواه من وجوه تفسير الآية الكريمة، وهي ثمانية.
وقال في تفسير قوله تعالى (آل عمران 3: 145) :"وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا"معناه:"كتب الله لكل حي أجلا وقتا لحياته ووقتا لموته لا يتقدم ولا يتأخر. وقيل حتما مؤقتا وحكما لازما مبرما".مجمع البيان (1: 515) .
في علمه تعالى، فهو لا يتبدل. والعمر: هو ما يتبدل ويحتمل الزيادة والنقصان. وتوضيح المقام، وتقريب المرام يقتضي تقديم مقدمة في الكلام: وهي أن لله تعالى كتابين: كتاب مخزون محفوظ عنده، وهو المعبر عنه بأم الكتاب، وكتاب محو وإثبات وفيه البداء.
(يُتْبَعُ)