فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34018 من 36878

فإن الحكمة الالهية اقتضت أن يكون: يكتب عمر زيد مثلا:"ثلاثون سنة"إن لم يصل رحمه أو لم يدع، أو لم يتصدق مثلا، وستون: إن وصل، أو دعا، أو تصدق، فهو يطلع ملائكته أو رسله وأنبياء ه على العمر الاول منغير إعلامهم بالشرط، فإذا حصل الشرط بغير علمهم فيقولون: بد الله، وهو سبحانه لا يتغير علمه، وهذا هو معنى البداء. ويستأنس هذا الفرق بينهما في قوله تعالى (1) :"وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب .." (2) .

(2) قال في مجمع البيان 4: 404 نقلا عن الحسن البصري وغيره."قيل هو ما يعلمه الله أن فلانا لو أطاع لبقي إلى وقت كذا، وإذا عصى نقص عمره فلا يبقى. فالنقصان على ثلاثة أوجه: إما يكون من عمر المعمر أو من عمر معمر آخر أو يكون بشرط"انتهي. وفصل القرطبي في تفسير هذه الآية (الجامع لاحكام القرآن 14: 332 334) وفيما نقله ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما (وما يعمر من معمر) إلا كتب عمره كم هو سنة، كم هو شهرا، كم هو يوما، كم هو ساعة.

ثم يكتب في كتاب آخر: نقص من عمره يوم، نقص شهر، نقص سنة حتى يستوفي أجله. وقال سعيد بن جبير وهو راوي الخبر عن ابن عباس: فما مضى من أجله فهو النقصان وما يستقبل فهو الذي يعمره. فالهاء على هذا للمعمر".وزاد في اثناء تفسير الآية: - >"

"وقيل: إن الله كتب عمر الانسان مئة سنة إن أطاع، وتسعين إن عصى فأيهما بلغ فهو في كتاب. وهذا مثل قوله عليه الصلاة والسلام: من أحب أن يبسط له في رزقه ويسأله في أثره فليصل رحمه أي أنه يكتب في اللوح المحفوظ عمر فلان كذا سنة فإن وصل رحمه زيد في عمره كذا سنة فبين ذلك في موضع آخر من اللوح المحفوظ أنه سيصل رحمه."

فمن اطلع على الاول دون الثاني ظن أنه زيادة أو نقصان".ونقل في مكان آخر من تفسيره (9: 330) .وقد أورد الحديث السابق قيل لابن عباس كيف يزاد في العمر والاجل فقال: قال الله عزوجل"هو الذي خلقكم من طين ثم قضي أجلا وأجل مسمى عنده"فالاجل الاول أجل العبد من حين ولادته إلى حين موته. والاجل الثاني يعني المسمى عنده من حين وفاته إلى يوم يلقاه في البرزخ لا يعلمه إلا الله."

فإذا اتقى العبد ربه ووصل رحمه زاده الله في أجل عمره من أجل البرزخ ما شاء. وإذا عصى وقطع رحمه نقصه الله من أجل عمره في الدنيا ما شاء. فيزيده في أجل البرزخ. فإذا تختم الاجل في علمه السابق امتنع الزيادة والنقصان لقوله تعالى:"فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"فتوافق الخبر والآية. وهذه زيادة في نفس العمر وذات الاجل على ظاهر اللفظ في اختيار جبر الامة. والله أعلم.

وقوله في غير موضع:"فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون" (1) ] (اللغات)

14ـ الفرق بين المدة والاجل: أن الاجل الوقت المضروب لانقضاء الشئ ولا يكون أجلا بجعل جاعل وما علم أنه يكون في وقت فلا أجل له إلا أن يحكم بأنه يكون فيه وأجل الانسان هو الوقت لانقضاء عمره، وأجل الدين محله وذلك لانقضاء مدة الدين، وأجل الموت وقت حلوله وذلك لانقضاء مدة الحياة قبله فأجل الآخرة الوقت لانقضاء ما تقدم قبلها قبل ابتدائها ويجوز أن تكون المدة بين الشيئين بجعل جاعل وبغير جعل

جاعل، وكل أجل مدة وليس كل مدة أجلا.

نادر شعوط. المملكة العربية السعودية. جده.

ـ [فائق الغندور] ــــــــ [13 - 04 - 2008, 10:51 ص] ـ

احسنت وبارك الله فيك

ـ [الهمام2003] ــــــــ [13 - 04 - 2008, 06:49 م] ـ

جزيت خيرًا. لو أوجدت الكتاب كاملًا لكان أعم للفائده.

ـ [عكور] ــــــــ [25 - 04 - 2008, 10:19 م] ـ

كم هي شهية وماتعة لغتنا العربية!

لقد طافتْ بي حروفك في أسرار السحر فلك زاكي الود ..

وزدنا من هذه اللطائف ياعبد اللطيف ..

ـ [هيثم محمد] ــــــــ [28 - 04 - 2008, 02:44 ص] ـ

أليست هذه الفروق مأخوذة من كتاب الفروق اللغوية لأبي الهلال العسكري أم إني أخطأت الظن؟

ـ [أيمن الوزير] ــــــــ [28 - 04 - 2008, 08:38 ص] ـ

إذا ما الفرق بين لم ولما الجازمتين؟

ـ [العبد اللطيف] ــــــــ [30 - 04 - 2008, 08:31 م] ـ

الفرق أخي العزيز هو أن ــ والله أعلم ــ مع اتفاقنا في الاتحاد في الوظيفة النحوية وهي النفي والجزم لكن يبقى أن: ـ

لم: لنفي الفعل مثل: لم يحضر المعلم.

لما: لنفي العل مع توقع حدوثه بعد وقت الكلام: لما يحضر المعلم (أي لما يحضر بعد) .

قال صاحب معجم الفروق العسكرية: ـــ

الفرق بين لما ولم: أن لما يوقف عليها نحو قد جاء زيد فتقول لما أي لما يجئ ولا يجوز في ذلك كلامهم كاد ولما كاد يفعل ولم يفعل، ولما جواب قد فعل ولم جواب فعل لان قد للتوقع وقال سيبويه: ليست ما في لما زادة لان لما تقع في مواضع لا تقع فيها لم فإذا قال القائل لم يأتني زيد فهو نفي لقوله أتاني زيد وإذا قال لما يأتني فمعناه أنه لم يأت وإنما يتوقعه.

والله تعالى أعلم.

ـ [مختار العزيزي] ــــــــ [09 - 05 - 2008, 02:44 م] ـ

جزاك الله خيرا أخي الحبيب

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت