5 ـ الإنكار التوبيخي: ويقتضي أن ما بعد الهمزة واقع، وأن فاعله ملوم نحو قوله تعالى (أغير الله تدعون) (4) ، وقوله تعالى (أتعبدون ما تنحتون) (5) .
6 ـ تأتي للتهديد: نحو قوله تعالى (ألم نهلك الأولين) (6) .
7 ـ للتنبيه: نحو قوله تعالى (ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء) (7) .
8 ـ للتعجب: نحو قوله تعالى (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل) (8) ، ومنه قوله تعالى (ألم تر إلى الذين تولوا قومًا غضب الله عليهم) (9) .
ـــــــــــــــ
(1) المنافقون [6] (2) المائدة [116] (3) الإسراء
(4) الأنعام [40] (5) الصافات [95] (6) المرسلات
(7) الزمر [21] (8) الفرقان [45] (9) المجادلة
* جرير: هو بن حذيفة الخطفي بن بدر بن كليب بن يربوع التميمي أشعر أهل عصره، ولد سنة 28 هـ في اليمامة ومات فيها سنة 110 هـ، أمضى عمره يساجل ويناضل شعراء زمانه، كان هجاءً مرًا فلم يثبت أمامه إلا الفرزدق، والأخطل، كان عفيفًا ومن أغزل الناس شعرًا، يكنى بأبي حرزة، وقد جعله ابن سلام في الطبقة الأولى لفحول شعراء الإسلام، ويشبه من شعراء الجاهلية بالأعشى.
ومنه: أيكون مثل هذا.
9 ـ التذكير: نحو قوله تعالى (ألم يجدك يتيمًا فآوى) (1) .
10 ـ الاسترشاد كقولك للعالم: أيجوز كذا وكذا. ومنه قوله تعالى (أتجعل فيها من يفسد فيها) (2) .
11 ـ الأمر: نحو قوله تعالى(وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين
أأسلمتم) (3) ، والتقدير أسلموا.
12 ـ الاستبطاء: نحو قوله تعالى(ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع
قلوبهم) (4) .
13 ـ تأتي للتهكم: نحو قوله تعالى(أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد
آباؤنا) (5) .
14 ـ معاقبة حرف القسم: نحو آلله لقد حضر والدك. فالهمزة عوض من حرف القسم المحذوف، والتقدير: والله لقد حضر والدك.
نماذج من الإعراب على همزة الاستفهام
قال عمر بن أبي ربيعة:
فو الله ما أدري وإن كنت راميًا بسبع رميت الجمر أم بثمان
وفي بعض الروايات"لعمرك ما أدري"وكلها للقسم.
الفاء: حسب ما قبلها، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، والواو للقسم حرف جر مبني على الفتح، الله: لفظ الجلالة مجرور بالكسرة الظاهرة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر في محل رفع، والمبتدأ محذوف وجوبًا لما ما في الخبر من إشعار بالقسم.
ـــــــــــــــــ
(1) الضحى [6] (2) البقرة [30] (3) آل عمران [20] .
(4) الحديد [16] (5) هود [87] .
والتقدير: فوالله قسم، (ما أدري) ما: نافية لا عمل لها حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب، أدري: فعل مضارع ينصب مفعولين وعلق عنهما بالهمزة المقدرة قبل قوله بسبع الآتي، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنا، (وإن) الواو واو الحال، إن زائدة، (كنت) كان: فعل ماضي ناقص والتاء اسمها، (داريًا) خبر كان منصوب بالفتحة (بسبع) جار ومجرور متعلقان بقوله رمين الآتي، (رمين) رمى: فعل ماضي مبني على الفتح المقدر على آخره للتعذر، ونون النسوة ضمير مبني على الفتح في محل رفع فاعل،
(الجمر) مفعول به لرمين، (أم) حرف عطف مبني على السكون، (بثمان) جار ومجرور معطوف على قوله بسبع.
قال تعالى (ألم نشرح لك صدرك) .
ألم: الهمزة للاستفهام التقريري، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
لم: حرف جزم ونفي وقلب مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
نشرح: فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن يعود على لفظ الجلالة بصيغة الجمع.
لك: جار ومجرور، حرف الجر زائد، وكاف الخطاب يعود على محمد صلى الله عليه وسلم.
صدرك: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره، وهو مضاف والكاف في محل جر بالإضافة.
قال تعالى (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت)
أفلا: الهمزة للاستفهام التوبيخي، حرف مبني على الفتح لا محل له من
الإعراب، ولا عمل له، والفاء حرف عطف على مقدر يقتضيه المقام أي يخلق الله سبحانه وتعالى ما يخلق من القرائن الدالة على قدرته وعظمته فلا
ينظرون إليها، ومنه قوله تعالى (أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور) (1) ، فالفاء في (أفلا) عاطفة أيضًا والعطف بها على مقدر يقتضيه المقام.
(يُتْبَعُ)