جر مضاف إليه.
والجملة الفعلية (قد بلغا ... الخ) في محل رفع خبر إن.
إبان ــــ إبانئذٍ ـــــ ابتدأ
إبان
ظرف زمان بمعنى (حين) منصوب بالفتحة ويضاف إلى الفرد،
نحو: زرت القاهرة إبان الصيف.
كما يضاف إلى الجملة اسمية كانت أو فعلية.
مثال إضافته إلى الجملة الاسمية: زرت فلسطين إبان الاحتلال
الصهيوني مستمر، ومثال الجملة الفعلية: غادرت فلسطين إبان
اشتعلت الحرب.
إبانئذٍ
لفظ مركب من (إبان) و (إذ) وتعرب إعراب حينئذٍ، وعندئذ.
ابتدأ
وتأتي لحالتين:
الحالة الأولى: فعلًا ماضيًا تامًا، نحو: ابتدأ الحفل الساعة الثامنة مساء.
فابتدأ فعل ماض مبني على الفتح، والحفل فاعل مرفوع بالضمة.
الحالة الثانية: فعلًا ناقصًا إذا كان بمعنى (شرع) ، ويشترط فيه
أن يكون خبره جملة فعلية مضارعية غير مقترنة (بأن) .
نحو: ابتدأ الطلاب يفدون إلى المدارس.
فابتدأ: فعل ماض ناقص مبني على الفتح، الطلاب: اسم ابتدأ
مرفوع بالضمة.
يفدون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وواو الجماعة في محل
رفع فاعل، والجملة الفعلية في محل نصب خبر ابتدأ.
أبتع ـــــــ أبدا
أبتع
لفظ ممنوع من الصرف لتقوية التوكيد المعنوي، يأتي بعد
لفظ (أجمع) كما تأتي (أجمع) بعد (كل) ويُعرب توكيدًا
حسب موقع الاسم المؤكد قبله.
نحو: جاء الطلاب كلهم أبتع.
جاء الطلاب: فعل وفاعل، كلهم: توكيد معنوي للطلاب مرفوع
بالضمة، والضمير في محل جر مضاف إليه، أجمع: توكيد للطلاب
مرفوع بالضمة.
أبتع: توكيد للطلاب مرفوع بالضمة، وهكذا في حالة النصب والجر.
نقول: رأيت الطلاب كلهم أجمع أبتع، بنصب كل، وأجمع،
وأبتع، لأنها توكيد للطلاب الواقعة مفعولًا به.
ومع الجر نقول: سلمت على القادمين كلهم أجمع أبتع، بجر كل،
وأجمع، وأبتع، لأنها مؤكدات للقادمين المجرورة.
وتجمع أبتع جمع مذكر سالمًا فنقول: حضر العمال كلهم أجمعون
أبتعون، وتعرب إعراب أبتع مع ملاحظة فارق علامات الإعراب بين
المفرد وجمع المذكر السالم.
أبدًا
من ظروف الزمان المعربة، ويأتي لتأكيد الزمن المستقبل.
نحو: لا أهمل عملي أبدًا، ومنه قوله تعالى (إنا لن ندخلها أبدًا) (1) ، وقوله تعالى (خالدين فيها أبدًا) (2) .
ـــــــــــــــــ
(1) المائدة [24] (2) التغابن [9] .
أبدًا ــــــ أبصع ــــــــ ابن
خالدين: حال منصوب بالياء (وصاحب الحال هو الضمير
المتصل في (ندخله) العائد على (من) الموصولة التي تصلح
للمفرد وللجمع في قوله تعالى (ومن يؤمن ... وندخله) .
فيها: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بخالدين.
أبدًا: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق
بخالدين أيضًا.
أبصع
كلمة يؤكد بها تأكيدًا شموليًا تابعًا لأجمع ولا تقدم عليها.
نحو: دفعت المال أجمع أبصع.
وتجمع جمع مذكر سالمًا فنقول: أبصعون، نحو: حضر المدعون
أجمعون أبصعون. أنظر أبتع.
ابن
أصله (بنو) بفتح الباء والنون، لأنه يجمع جمع مذكر سالمًا
على (بنون) ، وبنين رفعًا ونصبًا وجرًا. أما جمع القلة فعلى
(أبناء) ولا يتغير في جمع السلامة غير أنه يتغير في جمع القلة.
أما في ما لا يعقل فتجمع (ابن) جمع مؤنث سالمًا فنقول
في (ابن لبون) : بنات لبون، (وابن عرس) : بنات عرس،
(وابن مخاض) : بنات مخاض، وقد يضاف (ابن) إلى ما
يخصصه لملابسة بينهما، نحو: ابن السبيل،
أي: المار في الطريق وتعني المسافر.
ومنه قولهم (ابن الحرب) أي متعهدها، وقائم بإشعالها وحمايتها.
وإذا وقعت كلمة (ابن) بين اسمين علمين بقصد الإخبار، كتبت
بالألف وأعربت خبرًا، نحو: زيد ابن ثابت.
فزيد مبتدأ، وابن خبر، وهو مضاف، وثابت مضاف إليه،
ونحو: نعم زيد ابن ثابت.
فزيد فاعل نعم مرفوع وابن مخصوص بالمدح، يجوز فيه الرفع
على الخبرية لمبتدأ محذوف تقديره هو أو مبتدأ والجملة قبله خبر.
أما إذا لم تقع كلمة (ابن) موقع الإخبار وكانت بين علمين
ثانيهما والد الأول ولم تثن ولم تجمع تحذف ألفها إذا لم تكتب في أول
السطر، وتعرب نعتًا للاسم الأول أو عطف بيان أو بدلًا منه.
نحو: عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين.
وكان عمرو بن العاص داهية العرب.
وإذا كتب (ابن) في أول السطر تثبت الألف، نحو: كان الخليفة
علي ابن أبي طالب إمامًا ورعًا.
وكذلك إذا لم تقع بين علمين تعرب حسب موقعها من الجملة رفعًا
ونصبًا وجرًا.
نحو: كان ابن الخطاب خليفة عادلًا، ورأيت ابن عمي في إجازة
الصيف، والتقيت بابن أخي في القاهرة.
كما يجوز في العلم المنادى الموصوف (بابن) الضم والفتح
والأحسن الفتح، نحو: يا أحمدُ بنُ يزيد، ويا أحمدُ بنَ يزيد،
ويا أحمدُ ابنَ يزيد. ومنه قول الراجز *:
يا حكمَ بنَ المنذر بنِ الجارود ــــــــــ سرادق المجد عليك ممدود
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* ينسب البيت لأحد رجاز بني الحرماز، وهو منسوب لرؤبة
في ملحقات ديوانه أيضًا.
د. مسعد زياد