صلى الله عليه وسلم قبل صلاة الفجر قمنا فقلنا له نحن الفرارون فقال لا بل أنتم العكارون أنا فئة كل مسلم رواه الترمذي وعن عمر قال أنا فئة كل مسلم وقال لو أن أبا عبيدة تحيز إلي لكنت له فئة وكان أبو عبيدة بالعراق رواه سعيد
فإن زادوا على مثليهم جاز لمفهوم قوله تعالى { الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين } وقال ابن عباس من فر من اثنين فقد فر ومن فر من ثلاثة فما فمر يعني فرارا محرما
والهجرة واجبة على كل من عجز عن إظهار دينه بمحل يغلب فيه حكم الكفر والبدع المضلة بحيث يمنع من فعل الواجبات لأن مالا يتم الواجب إلا به واجب وكذا إن خاف الإكراه على الكفر لقوله تعالى { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها } وعنه صلى الله عليه وسلم أنا بريء من مسلم بين ظهري مشركين لا تراءى نارهما رواه أبو داود والترمذي وعن معاوية وغيره مرفوعا لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها رواه أبو داود وأما حديث لا هجرة بعد الفتح أي من مكة ومثلها كل بلد فتح لأنه لم يبق بلد كفر
فإن قدر على إظهار دينه فمسنون أي استحب له الهجرة ليتمكن من الجهاد وتكثير عدد المسلمين قاله في الشرح فصل في الأسارى من الكفار والأسارى من الكفار على قسمين قسم يكون رقيقا بمجرد السبي وهم النساء والصبيان لأنهم مال لا ضرر في اقتنائه فأشبهوا البهائم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والصبيان رواه الجماعة إلا النسائي ولحديث سبي هوزان رواه أحمد والبخاري
وحديث عائشة في سبايا بني المصطلق رواه أحمد
وقسم لا وهم الرجال البالغون المقاتلون والإمام فيهم مخير بين قتل ورق ومن وفداء بمال أو بأسير مسلم لقوله تعالى { فاقتلوا المشركين }