وشرط في الاستثناء إتصال معتاد لأن غير المتصل يقتضي رفع ما وقع بالأول والطلاق إذا وقع لا يمكن رفعه بخلاف المتصل فإن الإتصال يجعل اللفظ جملة واحدة فلا يقع قبل تمامها ويكون الإتصال إما
لفظا بأن يأتي به متواليا
أو حكما كانقطاعه بعطاس ونحوه كسعال وتنفس وشرط نيته قبل تمام ما استثنى منه وكذا شرط متأخر كأنت طالق إن قمت لأنها صوارف للفظ عن مقتضاه فوجب مقارنتها لفظا ونية فصل في طلاق الزمن
الماضي والمستقبل
واذا قال أنت طالق أمس أو قبل أن أتزوجك ونوى وقوعه إذا وقع في الحال لإقراره على نفسه بما هو أغلظ في حقه
وإلا ينو وقوعه الآن
فلا أي فلا يقع الطلاق نص عليه لأنه أضافه إلى زمن يستحيل وقوعه فيه لأن الطلاق رفع للإستباحة ولا يمكن رفعها في الماضي
وأنت طالق اليوم إذا جاء غد فلغو لا يقع به شيء قاله في المجرد لا يقع في اليوم لعدم الشرط وإذا جاء غد لم يمكن الطلاق في اليوم لأنه زمن ماض وقال القاضي في موضوع يقع في الحال لأنه علقه بشرط محال فلغا شرطه ووقع الطلاق
وأنت طالق غدا أو يوم كذا وقع بأولهما أي طلوع فجره فإذا وجد ما يكون ظرفا له منها وقع لصلاحية كل جزء منه لوقوع الطلاق فيه ولا مقتضي لتأخيره عن أوله
ولا يقبل حكما إن قال أردت آخرهما لأن لفظه لا يحتمله