فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 887

ولا ينفك منه شيء حتى يقضي الدين كله لأن الرهن وثيقة بالدين كله فكان وثيقة بكل جزء منه كالضمان قال ابن المنذر أجمع كل من أحفظ عنه على أن من رهن شيئا بمال فأدى بعضه وأراد إخراج بعض الرهن أن ذلك ليس له حتى يوفيه آخر حقه أو يبرئه

وإذا حل أجل الدين وكان الراهن قد شرط للمرتهن أنه إن لم يأته بحقه عند الحلول وإلا فالرهن له لم يصح الشرط لحديث لا يغلق الرهن رواه الأثرم قال أحمد معناه لا يدفع رهنا إلى رجل يقول إن جئتك بالدراهم إلى كذا وكذا وإلا فالرهن لك قال ابن المنذر هذا معنى قوله لا يغلق الرهن عند مالك والثوري وأحمد وفي حديث معاوية بن عبد الله بن جعفر

أن رجلا رهن دارا بالمدينة إلى أجل مسمى فمضى الأجل فقال الذي ارتهن منزلي فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يغلق الرهن ولأنه علق البيع على شرط مستقبل فلم يصح كما لو علقه على قدوم زيد ويصح الرهن نصره أبو الخطاب لأنه صلى الله عليه وسلم قال لا يغلق الرهن فسماه رهنا ولم يحكم بفساده قاله في الشرح

بل يلزمه الوفاء كالدين الذي لا رهن به

أو يأذن للمرتهن في بيع الرهن أو يأذن لغيره فيبيعه لأنه مأذون له

أو يبيعه هو بنفسه ليوفيه حقه من ثمنه لأنه المقصود ببيعه

فإن أبى حبس أو عذر فإن أصر باعه الحاكم نص عليه بنفسه أو أمينه لقيامه مقام الممتنع ووفى دينه لأنه حق تعين عليه فقام الحاكم مقامه فيه وكذا إن غاب راهن ولا يبيعه مرتهن إلا بإذن ربه أو إذن الحاكم فصل في الانتفاع بالرهن وللمرتهن ركوب الرهن وحلبه بقدر نفقته بلا إذن الراهن ولو حاضرا نص عليه لما روى البخاري وغيره عن أبي هريرة مرفوعا الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت