ولا لفاسق ظاهرا لأنه لايوثق في أداء واجب الحضانة ولا حظ للولد في حضانته لأنه ربما نشأ على طريقته
ولا لكافر على مسلم لأنه أولى بذلك من الفاسق
ولا لمتزوجة بأجنبي من المحضون للحديث السابق
ومتى زال المانع أو أسقط الأحق حقه ثم عاد عاد الحق له في الحضانة لقيام سببها مع زوال المانع
وإن أراد أحد الأبوين السفر ويرجع فالمقيم أحق بالحضانة إزالة لضرر السفر
وإن كان لسكنى وهو مسافة قصر فالأب أحق إن كان الطريق آمنا لأنه الذي يقوم بتأديبه وتخريجه وحفظ نسبه فإذا لم يكن الولد في بلد ضاع
ودونها أي دون مسافة القصر
فالأم أحق لأنها أتم شفقة ولأن مراعاة الأب له ممكنة ولما سق عن أبي بكر رضي الله عنه وهذا كله إن لم يقصد المسافر به مضارة الآخر وإلا فالأم أحق كما ذكره الشيخ تقي الدين وابن القيم فصل وإذا بلغ الصبي سبع سنين عاقلا خير بين أبويه لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبيه وأمه رواه سعيد والشافعي وعنه أيضا جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر عنبة وقد نفعني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه فانطلقت به رواه أبو داود والنسائي وعن عمر أنه خير غلاما بين أبيه وأمه رواه سعيد وعن عمارة الحربي
خيرني علي بين أمي وعمي وكنت ابن سبع أو ثمان ولأن التقدم في الحضانة لحق الولد فيقدم من هو أشفق واختياره دليل ذلك قال في الشرح ولأنه إجماع الصحابة