فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 887

والمشهور أنه يصح لقطع النزاع كبراءة من مجهول قدمه في الفروع وجزم به في التنقيح وحكاه في التلخيص عن الأصحاب

واقر لي بديني وأعطيك منه كذا فأقر لزمه الدين لأنه لا عذر لمن اقر ولأنه أقر بحق يحرم عليه إنكاره

ولم ولم يلزمه أن يعطيه لوجوب الإقرار عليه بلا عوض قال في الشرح وإن صالح عن المؤجل ببعضه حالا لم يصح كرهه ابن عمر وقال نهى عمر أن تباع العين بالدين وكرهه ابن المسيب والقاسم ومالك والشافعي وابو حنيفة وروي عن ابن عباس وابن سيرين والنخعي أنه لا بأس به وعن الحسن وابن سيرين أنهما كانا لا يريان بأسا بالعروض أن يأخذها عن حقه قبل محله وإذا صالحه عن ألف حالة بنصفها مؤجلا اختيارامنه صح الإسقاط ولم يلزم التأجيل لأن الحال لا يتأجل انتهى فصل وإذا أنكر دعوى المدعي أو سكت وهو يجهله ثم صالحه صح الصلح إذا كان المنكر معتقدا بطلان الدعوى فيدفع المال إفتداء ليمينه ودفعا للخصومة عن نفسه والمدعي يعتقد صحتها فيأخذه عوضا عن حقه الثابت له قاله في الكافي وبه قال مالك لعموم قوله صلى الله عليه وسلم الصلح جائز بين المسلمين

وكان إبراء في حقه أي المدعى عليه لأنه ليس في مقابلة حق ثبت عليه

وبيعا في حق المدعي لأنه يعتقده عوضا عن ماله فلزمه حكم اعتقاده

ومن علم بكذب نفسه فالصلح باطل في حقه أما المدعي فلأن الصلح مبني على دعواه الباطلة واما المدعى عليه فلأن الصلح مبني على جحده حق المدعي ليأكل ما ينتقصه بالباطل

وما أخذ فحرام لأنه أكل مال الغير بالباطل لقوله صلى الله عليه وسلم

إلا صلحا حرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت