والمشهور أنه يصح لقطع النزاع كبراءة من مجهول قدمه في الفروع وجزم به في التنقيح وحكاه في التلخيص عن الأصحاب
واقر لي بديني وأعطيك منه كذا فأقر لزمه الدين لأنه لا عذر لمن اقر ولأنه أقر بحق يحرم عليه إنكاره
ولم ولم يلزمه أن يعطيه لوجوب الإقرار عليه بلا عوض قال في الشرح وإن صالح عن المؤجل ببعضه حالا لم يصح كرهه ابن عمر وقال نهى عمر أن تباع العين بالدين وكرهه ابن المسيب والقاسم ومالك والشافعي وابو حنيفة وروي عن ابن عباس وابن سيرين والنخعي أنه لا بأس به وعن الحسن وابن سيرين أنهما كانا لا يريان بأسا بالعروض أن يأخذها عن حقه قبل محله وإذا صالحه عن ألف حالة بنصفها مؤجلا اختيارامنه صح الإسقاط ولم يلزم التأجيل لأن الحال لا يتأجل انتهى فصل وإذا أنكر دعوى المدعي أو سكت وهو يجهله ثم صالحه صح الصلح إذا كان المنكر معتقدا بطلان الدعوى فيدفع المال إفتداء ليمينه ودفعا للخصومة عن نفسه والمدعي يعتقد صحتها فيأخذه عوضا عن حقه الثابت له قاله في الكافي وبه قال مالك لعموم قوله صلى الله عليه وسلم الصلح جائز بين المسلمين
وكان إبراء في حقه أي المدعى عليه لأنه ليس في مقابلة حق ثبت عليه
وبيعا في حق المدعي لأنه يعتقده عوضا عن ماله فلزمه حكم اعتقاده
ومن علم بكذب نفسه فالصلح باطل في حقه أما المدعي فلأن الصلح مبني على دعواه الباطلة واما المدعى عليه فلأن الصلح مبني على جحده حق المدعي ليأكل ما ينتقصه بالباطل
وما أخذ فحرام لأنه أكل مال الغير بالباطل لقوله صلى الله عليه وسلم
إلا صلحا حرم