لأحدهما لأنه أمر يختلف باختلاف حال الزوجين فرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم كسائر المختلفات وقال تعالى { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } وقال النبي صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف فاعتبر حالها وقال تعالى { لينفق ذو سعة من سعته } الآية فاعتبر حاله فاعتبار حالهما جمعا بين الدليلين والشرع ورد بالإنفاق من غير تقدير فيرد إلى العرف ذكره في الشرح
وعليه مؤنة نظافتهامن دهن وسدر وثمن وماء الشراب والطهارة من الحدث والخبث وغسل الثياب لأن ذلك كله من حوائجها المعتادة
وعليه منها خادم إن كانت ممن يخدم مثلها لأن ذلك من المعاشرة بالمعروف ولأنه من حاجتها كالنفقة ولا يلزمه أكثر من واحد لأن خدمتها في نفسها تحصل بالواحد
وتلزمه مؤنسة لحاجة كخوف مكانها وعدو تخاف على نفسهامنه لأنه ليس من المعاشرة بالمعروف إقامتها بمكان لاتأمن فيه على نفسها فصل والواجب عليه دفع الطعام في أول كل يوم عند طلوع شمسه لأنه أول وقت الحاجة إليه فلا يجوز تأخيره عنه
ويجوز دفع عوضه إن تراضيا وكذا تعجيل النفقة وتأخيرها عن وقت الوجوب لأن الحق لا يعدوهما
ولا يملك الحاكم أن يفرض عوض القوت دراهم مثلا إلا بتراضيهما فلا يجبر من امتنع منهما قال في الهدى أما فرض الدراهم فلا أصل له في كتاب ولا سنة ولا نص عليه أحد من الأئمة لأنها معاوضة بغير مستقر وفي الفروع وأما مع الشقاق والحاجة كالغائب مثلا فيتوجه الفرض للحاجة إليه قطعا للنزاع ولا تعتاض